أجمل الرسول صلى الله عليه وسلم بعثته في إتمام مكارم الأخلاق، قال الرسول صلى الله وسلم : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " [ رواه أحمد في مسنده ] .لأهمية الأخلاق ودورها في الدعوة إلى الله،بل وصف الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام بالخلق العظيم قال الله تعالى : " وإنك لعلى خلق عظيم "، وجعل الله رسوله صاحب أخلاق حسنة وقلب رؤوف يحرص على المؤمنين ويلين لهم " فبما رحمة من الله لنت لهم ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ".

فالأخلاق في الإسلام عملية قبل أن تكون نظرية ،فهي مبادىء وسلوكيات تنظم حياة الناس وطريقة تعاملهم ،والأخلاق فطرية جبل الإنسان عليها من الله، وأخلاق مكتسبة يكتسبها الإنسان بالصبر والممارسة والمعايشة لأصحاب الأخلاق الفاضلة.

الأخلاق هي الإيمان وشعاع العقيدة :

في الحديث لما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم : أي المؤمنين أفضل إيمانا ؟ قال صلى الله عليه وسلم : "أحسنهم أخلاقاً " [رواه الطبراني في الأوسط ] ،وعد الإسلام الأخلاق برا، فقال تعالى : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ)(البقرة: 177) ،وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " البر حسن الخلق " [ رواه مسلم ].

بل إن حسن الخلق من أكثر الوسائل وأفضلها إيصالاً للمرء للفوز بمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والظفر بقربه يوم القيامة حيث يقول : " إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً" [ رواه الترمذي ] .

فالأخلاق دليل الإسلام وترجمته العملية ، وكلما كان الإيمان قوياً أثمر خلقا قوياً.

أهمية الأخلاق :

سبب لدخول الجنة :

قال صلى الله عليه وسلم: ((أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه)) .

عن أبي هريرة رضي الله عنه: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: الفم والفرج)) .

سبب في محبة الله لعبده:

وقد ذكر الله تعالى محبته لمن يتخلق بالأخلاق الحسنة، فقد قال الله تعالى: "وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" [البقرة: 195].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا)) .

سبب للقرب من الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبته :

قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا)) .

أثقل شيء في الميزان يوم القيامة:

قال صلى الله عليه وسلم: ((ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق)) .

مضاعفة الأجر والثواب:

قال صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار)) .

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله عزَّ وجلَّ لكرم ضريبته وحسن خلقه)) .

من خير أعمال العباد:

قال صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا ذرٍّ، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فو الذي نفس محمد بيده، ما عمل الخلائق بمثلهما)) .

زيادة العمر وعمران الديار :

قال صلى الله عليه وسلم: ((حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار)) .

علامة على كمال الإيمان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم)) .

وفي حديث عمرو بن عبسة أنَّه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أيُّ الإيمان أفضل؟ قال: ((حسن الخلق))

ـــــــــــــــــــــــــ

موقع إرتقاء