أنا دائما عندي فتور في العبادة كل ما أتقرب إلى الله أنتكس مرة أخرى، رغم أنني أحب ربي وأرغب أن أتقرب منه ماذا أفعل ؟

الإمام الشافعي رحمه الله كان يقول :

( سيروا إلى الله عرجى ومكاسير ولا تنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة )

معنى هذا الكلام :

لو أحسست وأنت سائر بأن عبادتك مليئة بالمطبات وبعدم وجود روح في العبادة أو هناك تقطيع أو ملل من العبادة أو ثقل على النفس ..

اِبقَّ متمسكا في أستار الاستمرار حتى تنال الرحمة ..

اسقط وأكمل .. وأنت تعلم إنك أضعف من أن تُكمل ..

ربنا جلَّ وعلى يقول : (( والذين جاهَدُوا فِينا لنَهدِينهُم سُبلَنا ))

فأكمل طريقك إلى الله حتى لو زحفاً ..

مُقصر في الصلاة صل حتى رغم التقصير .. لكن لا تقطعها واجتهد ..

حجابك ليس كاملا ابقِ عليه وحاولي تحسينه لكن لا تخلعيه ..

تقرأ القرآن بشكل متقطع اِبقَ على ما أنت عليه لكن لا تهجره وهكذا في كل العبادات ..

إبن القيم رحمه الله يقول :

( لا يزال المرء يعاني من الطاعة حتى يألفها ويحبها فيقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزا توقظه من نومه إليها ومن مجلسه إليها )

فإياك وترك سترة العبادة مهما كانت مرقعة ..

واعلم أن ربنا جل وعلى لن يتركك أبدا وسيعينك إذا رأى منك صدق الإِقبال عليه والإصرار على الطاعة ..

وتذكر دائما قول الله تعالى في الحديث القدسي :

(( ومن تقَرَّب إليَّ شِبراً تقَرَّبتُ منْه ذِراعاً ومَنْ تقَرَّب مني ذِراعاً تقَرَّبت مِنْه باعاً ومن أَتاني يَمْشِي أتَيتُهُ هرْوَلَة ))

استمسك بالعبادة ولو كنت مقصراً.

(استعن بالله ولا تعجز).

وأخيرالا تترك سترة العبادة وإنْ كانت مرقعة ..

ــــــــــــــــ