« الحياة حلوة» .. شعار لابد أن يكون منطلقنا ورفيقنا في رحلة العمر القصيرة ، ودافعنا لأي عمل بناء ومثمر ، فانشراح النفس عند البداية كفيل بأن يجعلنا نتحمس كي ندرك الغاية والنهاية بعون الله تعالى وتوفيقه .. كفيل بأن نأخذ الأمور بحجمها والدنيا بقيمتها ..كفيل بأن يجعلنا نتحمل المشاق والصعوبات وربما الآلام التي تواجهنا .. كفيل بأن يجعل الثغر دوما باسما ، والأمل دوما حاضرا ، والهدف دوما واضحا ، فلا تمر الحياة عبثا ولا تضيع الأيام سدى.

من المهم جداً أن تعتني بنفسك وأن تسعى للحصول على السعادة لها ، لأنه إن لم تكن سعيدا ً، فلن تسعد أيامك ، ولن تسعد الآخرين ، ولن تنجح فيما تعمله.

الطريقمنهنا

1 لكي تعيش بأعصاب سليمة يجب عليك أن تتجنب التفكير المستمر والعمل المتواصل ، فإن لنفسك كما لبدنك عليك حقا .. عش هادئ الأعصاب ، تعش سليماً معافى .. تعلم كيف تسترخي لبعض الوقت ، ولا تعمل شيئا :

* راقب الطيور لبرهة في الفضاء الشاسع ، أو استمتع بمنظر الخضرة أو صوت خرير الماء .. فرغ عقلك لبرهة من كل ما يشغله!

2 أحب عملك : فكل إنسان يسعى إلى رزقه ويتخذ لنفسه عملاً جدير به أن يحب عمله ليتجنب المتاعب التي تنشأ من بغضه لمهنته ، فالمرء الذي يمقت عمله يظل ضجراً متأففاً وهو يمارس هذا العمل البغيض إلى نفسه.

3 تجاوب مع الأشياء البسيطة المحيطة بك ، ولا تتعود أن تطلب ما ليس عادياً لمتعتك ، فالحياة جميلة إذا تعلمت أن تستمتع بما فيها من جمال على بساطته.

4 من الناس من لا يرضى عن أي شيء حوله ، فهو ساخط على الدوام كأنما يحى في جحيم ، رغم أن الإفراط في السخط لا جدوى منه والتذمر لا مبرر له. ولا ريب أن الرضا بالمقسوم أسهل وأيسر ، وأصح للجسم وأرضى للنفس وأمتع الروح ، والبحث عن الأشياء التي ترضي أيسر من تلمس التي تسخط ، وخير للإنسان أن يقنع بما يستطيع الحصول عليه ، ويترك التطلع إلى ما يتعذر نوله ، وليس معنى هذا أن لا يكون المرء طموحاً إلى الرقي دوما.

5 في تجربة أجراها على الطلبة أحد أساتذة علم النفس في جامعة (ميتشيجان) الأمريكية ، قام البروفسور «كريس بيترسون» بتكليف طلبته بكتابة رسالة شكر لأي شخص يختاره الطالب ولأي سبب. اكتشف أن كتابة تلك الرسائل منحت الطلبة عنصراً ملموساً من الرضا والسعادة التي استمر أثرها طويلاً.

* إن الرضا يمنح صاحبه دفعات من الطاقة والحضور الذهني. يقول الباحثون : أن الإحساس بالرضا يجعل نومك هادئا ، ويدفعك لمزيد من النشاط الجسماني ، ويقلص إحساسك بالضغط العصبي ، فتشعر بتحسن في الصحة وكفاءة في الأداء.

* إذا انتابك إحساس بالضيق أو الضجر خذ من الوقت بضع دقائق لا أكثر .. أمسك بالقلم والورق وسجل الأشياء الصغيرة التي تشعرك بالرضا ، بدءاً بمعروف أسديته لصديق ومروراً بأصناف الطعام التي تفضلها ، والهوايات التي تشعرك بالمتعة.

* كما أن الذكرى المتصلة بأوجه النعمة في حياتك عنصرا فعالا في النجاة من الهم والكدر ، فالأمور التي تعتبرها عادية هي في الواقع أمور فوق العادة كأن تكون رب أسرة ، وأن يكون لك بيت ، وأن تتمتع بصحة جيدة .. التفكير في النعمة يشعرك بأنك موصول ومكفول بالحماية الربانية.

ـــــــــــــــــــــــ