عندما نتحاور مع شخص ما قد نتذمر بشكل طبيعي عن أمر يشغل حياتنا.

تشير الدراسات إلى أننا نتبادل الشكاوى مع بعضنا مرة واحدة كل دقيقة لأسباب اجتماعية.

يقول  مؤلف كتاب ثلاث خطوات بسيطة تريفور بلايك : “لا شيء يوحد الناس أكثر من الكراهية المشتركة. الأمور السلبية أسهل طريقة لبناء الصداقات والتواصل “.

تتطور الحالة الدفاعية للنفس البشرية من خلال تهيئة التركيز على الجوانب السلبية ، ويقول مؤلف كتاب (No Complaining Rule) جون جوردون “كلما نظرنا إلى أمر يمكن أن يؤذينا ويقتلنا ، نحن مبرمجون لنكون على أهبة الاستعداد للحذر منه. لا شيء يوحد الناس بقوة أكثر من الكراهية الشائعة. ”

لكن هذا الأنين له تكلفة يجب أن تدفع، عندما نشكو تعمل أدمغتنا على إفراز هرمونات الإجهاد التي تضر بالاتصالات العصبية في مخ الانسان خاصة في المناطق المستخدمة لحل المشاكل وأداء الوظائف المعرفية. الأمر ذاته يحدث أيضا عندما نستمع إلى شخص يتأفف ضجرا.

ويضيف جوردون: “إنها حالة سيئة أشبه بالتدخين السلبي. ولذلك نطلق عليها السلبية الثانية”.

ويقول بليك إن التذمر والشكوى أمر ممنوع بين أعضاء فريقه، ويرى بوجوب حظر الشكوى تماما كما يحظر التدخين في معظم المكاتب.

هذه بعض النصائح العملية ستساعد في التوقف عن عادة التذمر :

1 – ابدأ بتعريف الشكوى

يشرح المؤلف بليك إذا قلت مثلا “أن الجو بارد بالخارج” هل هذه شكوى ؟ بالطبع لا ، هذا ملاحظتك ، بينما إذا قلت “إن الجو بارد في الخارج وأنا أكره الذين يعيشون في هذا المكان” هذه شكوى .

2- تتبع الحالات التي تشكو منها ومن ماذا بالتحديد

أول خطوات التغيير تبدأ بالوعي. يقول بليك : ” ستصدم من عدد الشكاوى ، بعد ساعتين أو ثلاث من المراقبة ستكتشف أنها بالمئات”.

3- ابتعد عن مرضى التذمر المزمنين

إذا جمعتك ظروف خارجة عن إرادتك ببعض المتذمرين فشارك بحوار إيجابي بدلا من الانضمام لجوقة الشكائين البكائين.

يضيف بليك “عليك أن تملك من الثقة والشجاعة ما يُغنيك عن انتظار آراء المتذمرين الإيجابية التي لن تحصل عليها، إلا إذا شاركتهم ذمهم وشكواهم. وبمرور الوقت، سينعزل مرضى التذمر عنك لأن أدمغتهم لا تستقبل تلك المحفزات السلبية التي يبحثون عنها في كلامك”.

4  تحويل الشكاوى إلى حلول

ويطلق على هذا النهج “الشكوى الايجابية” أو “الشكوى الفعالة.

يقول وولف ، “لا تجلس مكتفيا بلعن الذاكرة التي خانتك في استرجاع الدروس بل قم وابحث عن حل ومرن نفسك وافعل شيئا يعالج المشكلة”.

5 – استخدام تقنية “ولكن الايجابي في الموضوع”

يعلق المؤلف جوردون على هذه النقطة ويقول :” إذا وجدت نفسك تتذمر بصفة مستمرة، اضف لجملتك : “ولكن، واذكر نقطة إيجابية “. علي سبيل المثال ” أنا لا أحب قيادة السيارة إلى العمل ، لكن أنا ممتن لأن لدي وظيفة”.

6 – بدلا من ” يجب أن أفعل”  قل “أود أن أحصل”

الكلمات الإيجابية لها مفعول السحر وتعمل عمل الدواء، وتحول الأعباء إلى تحديات .

يقول المؤلف جوردون حاول تغيير الشكوى إلى قلب مقدر لقيمة النتائج، يجعلك تعمل بشعور أفضل بكثير كلما استطعت التركيز على النقاط الإيجابية. ستجد الأمر صعبا في البداية، ولكن مع مرور الوقت ستعتاد عليه وستجني ثماره.

ــــــــــــــــــــــ