قوة في النفس مبعثها الإيمان الصادق والعزم القوي يدفع لمواجهة الأخطار والتثبت عند الأهوال والإقدام عند النزال ، فليست الشجاعة المواجهة فقط بل هي المواجهة والثبات والعمل الجاد والتضحية العزيزة والمواقف الجريئة .

الشجاعة أنواع بل هي ركن من أركان الأخلاق الأربعة : الصبر والعدل والشجاعة والعفة .

والشجاعة فخر كلها ومن يتحلى بها يوصف بأحلى الأوصاف ، ومن الشجاعة :

شجاعة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في حياته كلها عند بلاغ دعوته وفي معاركه وفي مختلف أحواله فما كان الصحابة يتقون في المعارك إلا برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي حنين تقدم نحو الأعداء قائلا : " أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب " .

وأبو بكر الصديق رضي الله عنه كان موقفه شجاعة لا مثيل لها ففي حروب الردة قال لعمر بن الخطاب رضي الله : أجبار في الجاهلية خوار  في الإسلام.

وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان شجاعا في حياته كلها ففي إسلامه أعلنه وحارب قومه ، وفي هجرته هاجر علنا يتحدى قريش جميعا .

وأفضل الشجاعة الصراحة في الحق وكتمان السر , والاعتراف بالخطأ والإنصاف من النفس وملكها عند الغضب .

ولا بد أن تكون الشجاعة خلق في نفوسنا تقوم عليها مواقف حياتنا بلا تهور ولا تردد .

شجاعة النصيحة بقولها لكل أحد بأسلوبها الشرعي .

شجاعة الإعتراف بالخطأ ووزن الأشياء والمواقف بصدق وإنصاف .

شجاعة الثبات والإقدام وتحمل مسؤولية الإختيار والإنتماء .

شجاعة التربية والدعوة بحيث لا تراجع ولا نكوص ولا خوف فالإيمان الصادق لا يبالي صاحبه بأي أحد فلا ينفع ولا يضر إلا الله ولو اجتمعت الأمة كلها .

شجاعة الصبر وتحمل الصدمات بالثبات عند الشدائد وثبات الجنان عند المواقف العصيبة .

وأخيرا الشجاعة لا تكتمل إلا بالرأي والتناصح ليقدم المرء على مواقفه وقد درسها فلا يقع أسير خطأ ولا يقعد نتيجة تهور بعد إقدامه المستعجل ، وما الشجاعة إلا إيمان صادق وقلب واثق وجسم صابر وقوة دافعة لخوض كل الأهوال وصولا للحق والمبتغى المنشود .

ـــــــــــــــــــــــــ