تعتبر المواطنة فكرة اجتماعية والقانونية وسياسية ساهمت في تطور المجتمع الإنساني بشكل كبير بجانب الرقي بالدولة إلى المساواة والعدل والإنصاف، وإلى الديمقراطية والشفافية، وإلى الشراكة وضمان الحقوق والواجبات. وعليه؛ فهي ذات أهمية بمكان لأنها:

1- تعمل على رفع الخلافات والاختلافات الواقعة بين مكونات المجتمع والدولة في سياق التدافع الحضاري، وتذهب إلى تدبيرها في إطار الحوار بما يسمح من تقوية لحمة المجتمع .

2 ـ تحفظ على المواطن حقوقه المختلفة وتوجب عليه واجبات تجاه دولته، بمعنى أنها تحفظ على الدولة حقوقها تجاه المواطنين. وتؤدي إلى الرفع من الثقة لدى المواطن والدولة في تجاه أحدهما للآخر.

3- تضمن المساواة والعدل والإنصاف بين المواطنين أمام القانون وخدمات المؤسسات، وأمام الوظيفة العمومية والمناصب في الدولة، وأمام المشاركة في المسؤوليات على قدم ومساواة، وأمام توزيع الثروات العامة، وكذلك أمام الواجبات من دفع الضرائب والخدمة العسكرية والمحافظة على الوطن والدفاع عنه .

4 ـ تعترف بالتنوع والتعدد العقائدي والعرقي واللغوي والإيديولوجيا والسياسي والثقافي والطائفي والاقتصادي والاجتماعي …الخ وترتفع عنه في العلاقة بين المواطن والدولة.

5 ـ تمكن المواطن من تدبير الشأن العام من خلال النظام الانتخابي ناخبا ومنتخبا للمؤسسات المنتخبة التي تعبر عن دولة القانون والمؤسسات. ومن خلال العضوية في منظمات وهيئات المجتمع المدني.

6 ـ تحدد منظومة القيم والتمثلات والسلوك الأساس لاكتساب المواطنة والتربية عليها.

7 ـ تضمن حقوق الإنسان في المجتمع والوطن والدولة؛ لكونها تنقل الحق الإنساني إلى حق للمواطنة عبر تشريعه وتقنينه.

تظهر المواطنة بكل وضوح في:

1- انتماء الفرد إلى وطن معين.

2- تمتع الفرد بحقوق المواطنة.

3- ـ أداء الفرد لواجبات المواطنة.

4- ـ المشاركة الفعلية في الشأن العام للوطن.

5- ـ تدبير الاختلاف بالحوار.

6- ـ تقدير الآخر واحترامه مهما كان انتماؤه العرقي أو الديني أو السياسي أو الثقافي …

7- ـ الممارسة الفعلية للحقوق وللواجبات.

ـــــــــــــــ