أمير محمد

عجبا للناس يبكون على من مات جسده ولا يبكون ممن مات قلبه .

عجباً ممن يهتم بوجهه الذي هو نظر الخَلْق فيغسله وينظفه من القذر والدنس ويزينه بما أمكن لئلا يطَّلع فيه مخلوق على عيب ، ولا يهتم بقلبه الذي هو محل نظر رب العالمين. هذه المضغة التي جعل المصطفى صلاحها مفتاح صلاح الجسد كله كما صح في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .وهي موطن التقلب والتحول والتبدل ،ولذلك كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك.[ صحيح، مسند أحمد (6/302)، سنن الترمذي (3522) وقال: حديث حسن].

قال بعض الحكماء : " مثل القلب مثل بيت له ستة أبواب ، ثم قيل لك : احذر أن يدخل عليك من أحد الأبواب شيء ، فيفسد عليك البيت ، فالقلب هو البيت ، والأبواب : اللسان ، والبصر ، والسمع ، والشم ، واليدان ، والرجلان ، فمتى انفتح باب من هذه الأبواب بغير علم ضاع البيت!

الباب الأول: اللسان وهو أخطر هذه الأبواب بل أكثر خطايا ابن ادم من هذه المضغة ،و لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ،والغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والسباب واللعن والغناء الحرام كل هذه الآفات وغيرها مصدرها اللسان .كلمة ترفعك إلى أعلى عليين ،وكلمة تنزلك إلى أسفل سافلين .بعض الكلمات نور وبعضها قبور.

كلمة واحدة دون أن تشعر تودي بصاحبها إلى الهلاك، إن الكلمة يشتد خبثها ويعظم وزر الكذب فيها إذا اتسع نطاق ضررها، فالصحفي الذي ينشر على الملأ خبرا باطلا، والسياسي الذي يخدع الناس في القضايا الكبرى، والمغرض الذي يسوق التهم في الكبراء والمصلحين، والمدّاح الذي يتخذ من المدائح الفارغة بضاعة يتملق بها الأكابر ويكيل الثناء للوجهاء، ويهرف بما لا يعرف، فيصف الجبان بالشجاعة، والظالم بالعدالة، والبخيل بالكرم، كل أولئك يرتكبون جرائم عظيمة، ويجرون على عواقب وخيمة، وفي خبر البخاري رحمه الله عن النبي فيما حدث به مما رآه من أنواع عذاب أهل النار فكان مما قال: «أما الذي رأيته يشق شدقه في النار، فكذاب يكذب الكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق فيصنع به ذلك إلى يوم القيامة»[رواه البخاري.

نعم كلمة واحدة ، فرُبَّ حتوف في حروف ، وكم من إنسان أهلكه لسان ، وكم من كلمة صرخت في وجه صاحبها : لا تقُلني

وما أجمل قول يحيى بن معاذ :« القلوب كالقدور في الصدور تغلي بما فيها ومغارفها ألسنتها ، فانتظر الرجل حتى يتكلم ، فإن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض وعذب وأجاج ؛ يُخبرك عن طعم قلبه»

الحراسة: استخدام اللسان في ذكر الله وقراءة القرآن والصلاة على الحبيب المصطفى والدعوة إلى الله والكلمات الطيبة التي تبني لا تهدم. وما أجمل أن يعودّ الإنسان لسانه الجميل لين القول فإذا ما تكلم لم يقل إلا خيرا.

إن الكلمة شأنها عظيم وخطرها جسيم ، ولم لا؟

فبكلمة يدخل المرء في دين الله ،حين يشهد أن لا اله إلا الله وبكلمة يخرج من دين الله ،حين يقول كلمة الكفر، وبكلمة ينال رضوان الله، وبكلمة يستحق سخط الله، وبكلمة تحل له امرأة ، وبكلمة تحرم عليه ، وبكلمة يسعد حزين أو يحزن سعيد ، وبكلمة قد يذبح شريف أو ترمى عفيفة ،وبكلمة قد يتمزق شمل ويتصدع صرح ويتفرق أحبة ، وبكلمة تستيقظ العواطف النبيلة والضمائر الحية ،

وبكلمة قد تسيل برك من الدماء وتنمو الأحقاد والشحناء ، وبكلمة تبكي العيون، وتلين الجلود، وتخشع القلوب، وتنشرح الصدور، وتعلو الهمم ...

والكلمة إذا كانت صادقة فهي كلمة باقية مثمرة ، فكم من كلمة ولدت حية وبقيت فيها الحياة بحياة أصحابها، بل وبعد مماتهم ، وتأمل طويلا هذا المثل القرآني الفريد لهذه الكلمة الصادقة الطيبة في قول الحق سبحانه :

(( ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون)) [إبراهيم:24-25]. "

الكلمة الطيبة كشجرة طيبة ، جذورها عميقة ، وفروعها باسقة ، ومثمرة دائمة الخير والعطاء ، تؤتي ثمارها في كل حين ، نظيفة الثمر ، حلوة الطعم ، طيبة الرائحة ، جميلة اللون ، بعكس الكلمة الخبيثة التي لا أصل لها ولا قرار ، سيئة الثمار ، مرة الطعم ، كريهة الرائحة ، وبهذا يتضح الفرق بين الكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة في آثارهما على الفرد والمجتمع .

الكلمة الطيبة صدقة الكلمة الطيبة تثري المال وتنمي الرزق وتصل الرحم وتطيل في العمر.

الكلمة الطيبة :دواء رباني لامتصاص الغضب والحقد من قلوب الآخرين.

الكلمة الطيبة :تطمس ملفات الماضي, وتفتح ملفاُ جديداُ عنوانه الحب والخلق الفاضل.

الكلمة الطيبة :كالبلسم الشافي على قلوب الآخرين.

الكلمة الطيبة :عند خروجها لا تحتاج إلى تأشيرة سفر ولا دفع مبالغ لتصل إلى القلوب.

الكلمة الطيبة: تضمد الجرح وهي لمسة رائعة…

الكلمة الطيبة : تغير ألوان الحياة, فهذه الكلمة متى ما انتشرت بين القلوب المؤمنة فقد ألفتها.

الباب الثاني : السمع وهو ثاني ثغر من حيث الخطورة بعد ثغر اللسان ، فهو الثاني في تأثيره على القلب وتحكمه فيه ، ولذا قال الحارث المحاسبي : " وليس من جارحة أشد ضررا على العبد بعد لسانه من سمعه ، لأنه أسرع رسول إلى القلب ، وأقرب وقوعا في الفتنة " .

إن الله سوَّى بين مستمع الكذب وآكل السحت ، فقال تعالى : ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ) [ المائدة : 42 ] ، والسر في شدة التحذير من عاقبة سماع السوء هو أن الكلمة تنغرس في القلب باستماعها حتى إنها لتنبعث أثناء الصلاة أو الذكر من حيث لا يدري العبد أو يحتسب ، فوقوع الأقوال في الأسماع أشبه بوقوع البذور في الأرض ؛ لا بد أن تنبت وتتفرع عروقها وأغصانها ولو بعد حين.

ولارتباط السمع بفتنة الشهوة نهي النبي أن تصف المرأة المرأة لزوجها فقال صلى الله عليه وسلم: «لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها »

[ صحيح البخاري : كتاب النكاح] ، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم :« كأنه ينظر إليها » دلالة على دقة الوصف وكثرة الإيضاح.

ولارتباط السمع بفتنة الشهوة حرَّم الله سماع الغناء الذي يؤجج الشهوة ويجلب الحسرة ، وحتى الاستماع للأناشيد والكلمات التي لا فحش فيها ولا سوء ؛ إذا جاوز حده حتى انشغل بها صاحبها وصار الترنم بها في خلواته بديلا عن الترنم بآيات القرآن ؛ ، وقد أجمع علماء القلوب أن طول الاستماع إلى الباطل يطفئ حلاوة الطاعة من القلب.

وحراسة السمع من أن يدخل فيه كل ما حُرِّم قوله ، قال سعد القصير : " نظر إليَّ عمرو بن عتبة ورجل يشتم رجلا بين يدي ، فقال لي : ويلك – وما قال لي ويلك قبلها – نزِّه سمعك عن استماع الخنا كما تنزِّه لسانك عن الكلام به ، فإن السامع شريك القائل "

وحراسته أيضاً من سماع الافتراءات والإشاعات والكذب والغيبة وصدق من قال :

وَسَمْعَكَ صُنْ عن سماعِ القبيحِ ... كصَوْنِ اللسانِ عن النُّطْقِ بِهْ

فــإنَّكَ عندَ سمــاعِ القبيحِ ... شــريكٌ لقائِلِــه فانتبِـه

افتح سمعك لآيات القرآن ، وبركات الذكر ، وفيوض المواعظ الربانية ، وسلسبيل الأحاديث النبوية ،فلا يكون الجن خير منك يا عبد الله الذين قالوا : ( إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا ) [ الجن : 12 ] ، وقولهم : ( يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى ) [ الأحقاف : 30 ] ، وبدون هذا السماع لا تكون ذكرى ولا انتفاع ولا تجدي نصيحة ولا خطب : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) [ ق : 37].

الباب الثالث: اليدان: تستطيع بيدك أن تصنع مفتاحاً للجنة وتنسج ثوبك الحريري في الجنة واليد هي التي تطعمك رزقك حلالا كان أو حراما ، وهي التي تكسوك ثيابك حلالا كانت أو حراما.

وهناك أيادِ عُليا مباركة صالحة تعمل الصالحات ، يدٌ مشغولة بالحرث في الخير ومنها:

* يدٌ تغرس غرسا ما اكل منه ما أكل منه له صدقة ، وما سُرِق منه صدقة ، وما أكل السبع فهو له صدقة ، وما أكلت الطيور فهو له صدقة.

* يد الزوجة المباركة الودود الولود العئود التي إذا ظُلِمت قالت : هذه يدي في يدك ؛ لا أذوق غمضا حتى ترضى.

* يد الزوج الصالح الذي يحاول أن يربح زوجته عن طريق يده ، فيناولها اللقمة ويضعها في فمها برقة متناهية.

* يد ترحم وتعطف وترق على المسكين فتمسح على رأس اليتيم .

* يدٌ تعمل فتتعب حتى تُحصل أطيب الكسب وألذ الطعام.

* يدٌ تكتب كتاب خير ،، ومن كتب كتاب خير نال أجره وأجر من قرأه في حياته وبعد مماته ، ولذا قيل : كتاب المرء ولده المخلَّد.

وما من كاتب إلا سيبلى ويُبقي الدهر ما كتبت يداه

فلا تكتب يداك كتاب شرٍّ يسوؤك في القيامة أن تراه

* يدٌ تتصدق باليمين وتحاول التخفي عن الشمال للدخول في جائزة السبة الذين يضلهم الله في ظله يوم لا يضل إلا ظله منهم « رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» [صحيح البخاري (1423)، صحيح مسلم (1031)].

* يدٌ تُميط الأذى عن الطريق .

* يدٌ تصافح المؤمنين لتتناثر الذنوب مع المصافحة.

* وهناك أيادِ سُفلى خبيثة استخدمها أصحابها في الشر منها:

* يدٌ تحاول التخلص من نفس صاحبها أذاقه الله من نفس الكأس ، وأعاد معه جريمته وبنفس الطريقة مالا يُحصى من المرات لكن في الآخرة وطوال مدة مكثه في النار.

* يدٌ تكتب عقد ربا فيغضب عليه ربه ويطرده من رحمته ولو كان مجرد شاهد.

* يدٌ تدفع الرشوة تستحق اللعنة قال صلى الله عليه وسلم :«لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم»[رواه أحمد والترمذي]

* يدٌ تشهر السلاح في وجه المسلم أصابه أم لم يصبه صاحبها ملعون حتى يخفض سلاحه.

* وأما الخمر ، فإن تسعة أياد ملعونة بسببها لأنها شاركت من قريب أو من بعيد في هذه الجريمة ، قال صلى الله عليه وسلم:« لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها »[ رواه أبو داود وابن ماجه من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما]..

* يدٌ تكتب كتاب شر يثير فيه شهوة ويشعل فيه غريزة ، أو يبث شبهة ويزلزل عقيدة ، فستظل صحيفة سيئاته تتلقى يوميا وعلى مدار الساعة أكواما من السيئات كلما قرأ كتابه قارئ أو وقع في شِراكه غافل.

الباب الرابع :القدمان هما سفينتك التي تجري بهما في خضم أمواج الحياة .هناك خطوات مباركات يمشي بهما أصحابهما إلى الخير والصلاح حتى تستقر في الجنة. ومنها:

* خطوة تمشي في حاجة المسلم حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام.

* خطوة تمشي في عيادة المسلم لتمشي في خرافة الجنة ويصلي عليها سبعون ألف ملك بكرة وعشية.

* خطوة تمشي في أعقاب جنازة حتى تدفن ،لتخشع وتتعظ لتنال اجر قيراطين والقيراط مثل جبل احد.

* خطوة تمشي إلى مسجد ويا حبذا لو كان بعيدا لتكثر الخطى وتتتابع ، واحدة تحط خطيئة ، والأخرى ترفع درجة.

* خطوة تمشي المشية الأسبوعية المباركة التي تضاعف أجرك فوق الخيال ، وهي مشيك إلى صلاة الجمعة ، والخطوة منها بعبادة سنة.

* خطوة تمشي في زيارة أخ في الله لينال محبة الله .

* خطوة تمشي في الدعوة إلى الله .

* خطوة تمشي لتغبر القدم في سبيل الله ،قال صلى الله عليه وسلم:» ما اغبرَّت قدما عبد في سبيل الله إلا حرَّم الله عليه النار »[ رواه البخاري].

الباب الخامس: الشم و هو ثغر يوصل إلى القلب ، وقد يدخل منه الحرام البيِّن كشم المرأة الأجنبية والتي شدَّد النبي صلى الله عليه وسلم على كل امرأة تعطَّرت أن لا تخرج من بيتها ولو لأطهر مكان وهو المسجد لأداء أسمى عبادة وهي الصلاة ،قال صلى الله عليه وسلم :«لا تُقبل صلاة لامرأة تتطيب لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة».

ولأهمية هذا الباب كان مما حُبِّب إلى نبينا من دنيانا الطيب ، وكان هديه في الريحان أن لا يرده إذا أُهدي إليه. وريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، والله لا يجد ريحها عاق.

الباب السادس: البصر

كل الحوادث مبدأها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر

والعبد ما دام ذا عين يقلبها في أعين الغيد موقوف على خطر

يسر ناظره ما ضر خاطره لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

ومن النظرات الحرام التي أودت بأصحابها :

* النظرة المتطلعة التي تطمح ببصرها إلى زخارف الدنيا طموح رغبة وتمني ،قال تعالى: ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى )[ طه : 131].

* النظرة الخائنة التي تضمر في القلب غير ما تظهر.

* النظرة المتلصصة التي تبحث عن عيوب الناس وتتلصص على بيوتهم وجوالاتهم وأجهزتهم وفي الصحيحين عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «لو أن امرءًا إطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه، ما كان عليك من جناح».

* النظرة الجائعة وهي نظرة الرجل إلى المرأة الأجنبية بشهوة ، ونظرة المرأة إلى الرجل الأجنبي بشهوة ، وهؤلاء هم

الشاربون من البحر!!

القلب بيت والعين بابه، ولا يدخل لص البيت إلا والباب مفتوح، فإذا دخل سرق حلية الإيمان وجوهر التقوى.

أخي الحبيب أحكم إغلاق الباب وضع عليه حراسة أمن مشددة من جنود المراقبة، ولا تفتحه ولو لحظة واحدة.

( قل لّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَـارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [النور: 30 ] سئل الجنيد: بم يستعان على غض البصر؟ قال: بعلمك أن نظر الله إليك أسبق إلى ما تنظره. وكان الإمام أحمد ينشد:

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل على رقيب

ولا تحسبن الله يغفل ساعة ولا أن ما يخفى عليه يغيب

جعلنا الله وإياكم من أصحاب القلوب السليمة النظيفة المباركة انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

ــــــــــــــــــــــــــ