المرض الصامت يقتل الراحة ويمنع السعادة، له أربعة مظاهر فاحذروه .

يقول الداعية الإسلامي د. محمد راتب النابلسي :

هناك مرض صامت من أشد الأمراض، لا ترى له ملامح، ولا تشعر له بأية أعراض ...

إذا تمكن منك، فسوف يضرك ضررا شديدا ...

هذا المرض الخطير هو مرض ( التعود على النّعمة )، وله أربعة مظاهر هي :

١. أن تألف نِعمَ اللهِ عليك ...

وكأنها ليست نِعَما، و تفقد الإحساس بها، كأنها حقٌ مكتسب .

٢ أن تتعود الدخول على أهل بيتك ...

وتجدهم بخير، وفي أحسن حال، فلا تحمد الله على هذا كله .

٣. أن تذهب للتسوق ...

وتضع ما تريد في العربة، وتدفع التكلفة، وتعود لمنزلك، دون أدنى إحساس بالمنعم وشكره،

لأن هذا عادي وحقك في الحياة ...

٤. أن تستيقظ كل يوم وأنت في أمان ...

وصحتك جيدة لا تشكو من شيء، دون أن تحمد الله.

إنتبه ...

فأنت في هذه الحالات في خطر !

تابع النابلسي قائلا :

إذا أَلِفْتَ النعمة،

وصرت تأكل،

وهناك من بات جائعاً،

أو من يملك طعاماً،

ولا يستطيع أن يأكله.

فاحمد الله واشكره كثيراً، أن تدخل بيتك، وقد أنعم الله عليك بالستر والمودة، بوجود أم أو أب، أو زوجة وأطفال، بصحة وفي أفضل حال.

فاحمد الله واشكره كثيراً ...

لا تجعل الحياة تُرغمك أن تألف النعم، بل أرغم أنت حياتك، أن تألف الْحَمْد والشكر، لهذا الإله العظيم ...

وإذا سُئِلت عن حالك ، فلا تقل :

( لا جديد )

فأنت في نعمٍ كثيرة لا تحصيها، قد جدَّدها الله لك، في يومك هذا، وواجب عليك حمده وشكره .

فغيرك قد حُرِمها في يومه ذاك !

فكم من آمنٍ أصبح خائفاً.

وكم من صحيحٍ أصبح سقيماً .

وكم من عاملٍ أصبح عاطلاً .

وكم من غنيٍ أصبح محتاجاً.

وكم من مبصرٍ أصبح أعمى.

وكم من معافى أصبح عاجزاً.

وأنت جُددت لك النعم .

فقل:

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

ــــــــــــــــــــــــ