لا تسلُكْ طريقًا صحيحًا مع أشخاص خطأ، ولا تسلُك طريقًا خطأً مع أشخاص طريقهم صحيح.

ربما يحتاج كلامي هذا إلى هدوءٍ أو تركيز نوعًا ما؛ حتى تستطيع أن تفهمه بشكل صحيح.

فكِّر جيدًا وتروَّ قبل أن تسلك طريقًا مع أحدٍ.

فربما تكون أنت على حق، فتندم حين تسلك طريقك مع أحد خطأ؛ لأنك قد تكتشف ببساطة أنه قد يسحبُك إلى طريقِه الخطأ، وهذا أمر وارد، خاصة إن كان ذا تأثيرٍ عليك روحيًّا أو قلبيًّا، أو ماديًّا أو أدبيًّا أو اجتماعيًّا، أو غيره.

وربما تكون أنت خطأ فتسلُك طريقك مع أحد صحيح.

صحيح أنه من المحتمل أنك قد تستفيد من صاحب الطريق الصحيح، لكن المصيبة أنك ربما تكون أنت مَن يَسحبه إليك؛ ليسلك معك الطريق الخطأ، فتُؤذيه، خاصة إن كنتَ أنت ذا سيطرة عليه، أو ذا تأثيرٍ روحي أو قلبي أو مادي، أو أدبي أو اجتماعي، أو غيره.

خلاصُك في رأسك:

خلاصُك في رأسك، فلا تَسمَح لرأسك أن تحمل خطأً؛ حتى لا تتعب أنت ومَن حولك ممن تكون رؤوسُهم حاملة للصواب.

وإن حملت في رأسك الشيء الصحيح، فانتبه لئلا يَسحبَك إليه مَن يحمل في رأسه الشيء الخطأ.

وصية غالية كصاحبها:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المرءُ على دينِ خليله، فليَنظر أحدُكم مَن يُخَالل))؛ أي: انتقِ واختَر مَن ترغب أن يكون خليلك وصديقك، لا تَختر إلا مَن يَنفعك في دينك وخُلقك ويحافظ عليك, أما مَن يضرك في دينك وخُلقك، فابتعد عنه ولا تُصادِقْه؛ فالمرء يَهلِك إن صاحَب الشخص غير المناسب، يهلِك اليوم فإن لم يكن ففي الغد، فإن لم يكن في الدنيا كلها، فسيكون الهلاك لاحقًا به في الآخرة لا مَحالة، فالصاحب ساحب إما إلى الجنة وإما إلى النار".

وقال المحدث عبدالله الهرري: اختر لنفسك صاحبًا صالحًا.

وقال: مَن أراد الترقِّي فليصاحب الأخيار.

اللهم ارزقنا صحبة الأخيار

ــــــــــــــــــ