لماذا نصف ذوي الاحتياجات الخاصة بالمعاقين؟ وهل الإعاقة في رِجلٍ أو يدٍ، أو جسدٍ أو حركةٍ، أو فَهمٍ أو إدراكٍ، أو نُطقٍ، أو تواصُل، هي إعاقة وحاجز يستحق أن يقف عثرةً أمام المتميزين والمبدعين؟

أليس هناك الكثيرون ممن أُصيبوا بمثل ذلك نجدهم قد صنعوا شهرةً وأفادوا غيرهم كثيرًا؟!

هل أصحاب هذه الحاجات يستحقون هذه النظرات السخيفة في المجتمع كلما فكَّروا في التنزُّه هنا أو هناك مع ذويهم؟

حقيقة الإعاقة:

أعتقد أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الروح وإعاقة القلب، وليس الجسد أو غيره!

لهذا أتمنى من الناس أن يستبدلوا بكلمة المعاقين كلمة ذوي الاحتياجات الخاصة؛ تقديرًا لصبرهم ورحمةً بهم، ورأفةً بذويهم.

أتمنى ألا يغرقوا بسهام نظراتهم في ذوي الحاجات الخاصة، حين يرونهم في الشارع أو المواصلات، والمحافل أو الحدائق والمناسبات.

لا تُبالِ:

أدعو كلَّ من له حاجة خاصة في بدنه أو غيره، وكذا أدعو أهله أن يصبروا ويحتسبوا وينطلقوا، وألا يبالوا ولا يتوقَّفوا أمامَ كلمات ونظرات الناس.

فما دُمت تمتلك الروحَ الإنسانية والقلب الجميل، والقدرة على الإبداع، فأنت لست معاقًا.

كم مِن صحيحٍ في بدنه وعقله تجده معاقًا في رُوحه وقلبه! وكم من مصابٍ في بدنه وعقله تجده مبدعًا وجميلًا في رُوحه وقلبه!

اطْمَئِنَّ:

1- اطْمَئِنَّ، فالدنيا مؤقتة، وقد لا تعني شيئًا، لكن الآخرة أبدية، وتعني كل شيء، فلا تحزنوا.

2- اطْمَئِنَّ، وكن على يقينٍ أن الله تعالى عندما يأخذ من العبد بعض الصحة، يُعوِّضه قربًا وتجلِّيًا، وتوفيقًا له ولذويه.

3- اطْمَئِنَّ، فإعاقتك ستكون مؤقتة؛ أي: في الدنيا فقط، أما في الآخرة فلن تعرف شيئًا اسمه الإعاقة، وسيوزَّع عليك وعلى أهلك الأجرُ ويُصَبُّ صبًّا.

4- اطْمَئِنَّ، إعاقتك في الدنيا امتحان لك ولأهلك، واللهَ أسأل أن يوفِّقك وأهلك في الامتحان؛ لتنالوا جميعًا الدرجات العُلا.

5- تحيَّة من القلب لكل ذوي الاحتياجات الخاصة ولذويهم، وبشِّر الصابرين.

ــــــــــــــــــــ