التسمية :

سميت بسورة الروم لذكر تلك المعجزة الباهرة، التي تدل على صدق أنباء القرآن العظيم {ألم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ززز} وتلك هي بعض معجزات القرآن.

قال الله تعالى: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض} إلى قوله: {وكذلك تخرجون} من آية (1) إلى نهاية آية (19). اهـ.

قال الألوسي:

سورة الروم مكية كما روى عن ابن عباس وابن الزبير رضي الله تعالى عنهم بل قال ابن عطية: وغيره: لا خلاف في مكيتها ولم يستثنوا منها شيئا وقال الحسن: هي مكية إلا قوله تعالى: {فسبحان الله حين تمسون} الآية وهو خلاف مذهب الجمهور والتفسير المرضى كما سيأتي إن شاء الله تعالى بيانه وآيها ستون وعند بعض تسع وخمسون ووجه إتصالها بالسورة السابقة على ما قاله الجلال السيوطي إنها ختمت بقوله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} وافتتحت هذه بوعد من غلب من أهل الكتاب بالغلبة والنصر وفرح المؤمنين بذلك وأن الدولة لأهل الجهاد فيه ولا يضرهم ما وقع لهم قبل ذلك من هزيمة هذا مع تواخيها لما قبلها في الافتتاح بالم ولا يخفى أن قتال أهل الكتاب ليس من المجاهدة في الله عز وجل وبذلك تضعف المناسبة ومن وقف على أخبار سبب النزول ظهر له أن ما افتتحت به هذه السورة متضمنا نصرة المؤمنين بدفع شماتة أعدائهم المشركين وهم لم يزالوا مجاهدين في الله تعالى ولأجله ولوجهه عز وجل ولا يضر عدم جهادهم بالسيف عند النزول وهذا في المناسبة أوجه فيما أرى من الوجه الذي ذكره الجلال فتأمل. اهـ.

قال ابن عاشور:

هذه السورة تسمى سورة الروم في عهد النبيء صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما في حديث الترمذي عن ابن عباس ونيار بن مكرم الأسلمي، وسيأتي قريبا في تفسير الآية الأولى من السورة.

ووجه ذلك أنه ورد فيها ذكر اسم الروم ولم يرد في غيرها من القرآن.

وهي مكية كلها بالاتفاق، حكاه ابن عطية والقرطبي، ولم يذكرها صاحب الإتقان في السور المختلف في مكيتها ولا في بعض آيها.

وروى الترمذي عن أبي سعيد الخدري: أن هذه السورة نزلت يوم بدر فتكون عنده مدنية.

قال أبو سعيد: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فأعجب ذلك المؤمنين وفرحوا بذلك فنزلت {الم غُلبَت الرُّومُ} إلى قوله: {بنَصْر اللَّه} [الروم: 1- 5] وكان يقرؤها {غُلبَت} بفتح اللام، وهذا قول لم يتابعه أحد، وأنه قرأ {وَهُمْ منْ بَعْد غَلَبهمْ سَيَغْلبُونَ} [الروم: 3] بالبناء للنائب، ونسب مثل هذه القراءة إلى علي وابن عباس وابن عمر.

وتأولها أبو السعود في تفسيره آخذًا من الكشاف بأنها إشارة إلى غلب المسلمين على الروم.

قال أبو السعود: وغلبهم المسلمون في غزوة مؤتة سنة تسع.

وعن ابن عباس كان المشركون يحبون أن يظهر أهل فارس على الروم لأنهم وإياهم أهل أوثان.

وعن الحسن البصري أن قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّه حينَ تُمْسُونَ} [الروم: 17] الآية مدنية بناء على أن تلك الآية تشير إلى الصلوات الخمس وهو يرى أن الصلوات الخمس فرضت بالمدينة وأن الذي كان فرضا قبل الهجرة هو ركعتان في أي وقت تيسر للمسلم.

وهذا مبني على شذوذ.

وهي السورة الرابعة والثمانون في تعداد نزول السور، نزلت بعد سورة الانشقاق وقبل سورة العنكبوت.

وقد روي عن قتادة وغيره أن غلب الروم على الفرس كان في عام بيعة الرضوان، ولذلك استفاضت الروايات وكان بعد قتل أبي بن خلف يوم أحد.

واتفقت الروايات على أن غلب الروم للفرس وقع بعد مضي سبع سنين من غلب الفرس على الروم الذي نزلت عنده هذه السورة.

ومن قال: إن ذلك كان بعد تسع سنين بتقديم التاء المثناة فقد حمل على التصحيف كما رواه القرطبي عن القشيري يقتضي أن نزول سورة الروم كان في إحدى عشرة قبل الهجرة لأن بيعة الرضوان كانت في سنة ست بعد الهجرة.

وعن أبي سعيد الخذري أن انتصار الروم على فارس يوافق يومه يوم بدر.

وعدد آيها في عد أهل المدينة وأهل مكة تسع وخمسون.

وفي عدد أهل الشام والبصرة والكوفة ستون.

وسبب نزولها ما رواه الترمذي عن ابن عباس والواحدي وغير واحد: أنه لما تحارب الفرس والروم الحرب التي سنذكرها عند قوله تعالى: {غُلبَت الرُّومُ في أَدْنَى الْأَرْض} [الروم: 2، 3] وتغلب الفرس على الروم كان المشركون من أهل مكة فرحين بغلب الفرس على الروم لأن الفرس كانوا مشركين ولم يكونوا أهل كتاب فكان حالهم أقرب إلى حال قريش ولأن عرب الحجاز والعراق كانوا من أنصار الفرس وكان عرب الشام من أنصار الروم فأظهرت قريش التطاول على المسلمين بذلك فأنزل الله هذه السورة مقتا لهم وإبطالا لتطاولهم بأن الله سينصر الروم على الفرس بعد سنين.

فلذلك لما نزلت الآيات الأولى من هذه السورة خرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة {الم غُلبَت الرُّومُ في أَدْنَى الْأَرْض وَهُمْ منْ بَعْد غَلَبهمْ سَيَغْلبُونَ في بضْع سنينَ} [الروم: 1، 4]، وراهن أبو بكر المشركين على ذلك كما سيأتي.

أغراض هذه السورة:

أول أغراض هذه السورة سبب نزولها على ما سر المشركين من تغلب الفرس على الروم، فقمع الله تعالى تطاول المشركين به وتحداهم بأن العاقبة للروم في الغلب على الفرس بعد سنين قليلة.

ثم تطرق من ذلك إلى تجهيل المشركين بأنهم لا تغوص أفهامهم في الاعتبار بالأحداث ولا في أسباب نهوض وانحدار الأمم من الجانب الرباني، ومن ذلك إهمالهم النظر في الحياة الثانية ولم يتعظوا بهلاك الأمم السالفة المماثلة لهم في الإشراك بالله، وانتقل من ذلك إلى ذكر البعث.

واستدل لذلك ولوحدانيته تعالى بدلائل من آيات الله في تكوين نظام العالم ونظام حياة الإنسان.

ثم حض النبيء صلى الله عليه وسلم والمسلمين على التمسك بهذا الدين وأثنى عليه.

ونظر بين الفضائل التي يدعو إليها الإسلام وبين حال المشركين ورذائلهم، وضرب أمثالا لإحياء مختلف الأموات بعد زوال الحياة عنها ولإحياء الأمم بعد يأس الناس منها، وأمثالا لحدوث القوة بعد الضعف وبعكس ذلك.

وختم ذلك بالعود إلى إثبات البعث ثم بتثبيت النبيء صلى الله عليه وسلم ووعده بالنصر.

ومن أعظم ما اشتملت عليه التصريح بأن الإسلام دين فطر الله الناس عليه وأن من ابتغى غيره دينا فقد حاول تبديل ما خلق الله وأنى له ذلك. اهـ.

قال سيد قطب:

مقدمة سورة الروم:

نزلت الآيات الأولى من هذه السورة بمناسبة معينة. ذلك حين غلبت فارس على الروم فيما كانت تضع يدها من جزيرة العرب. وكان ذلك في إبان احتدام الجدل حول العقيدة بين المسلمين السابقين إلى الإسلام في مكة قبل الهجرة والمشركين. ولما كان الروم في ذلك الوقت أهل كتاب دينهم النصرانية، وكان الفرس غير موحدين ديانتهم المجوسية، فقد وجد المشركون من أهل مكة في الحادث فرصة لاستعلاء عقيدة الشرك على عقيدة التوحيد، وفألا بانتصار ملة الكفر على ملة الإيمان.

ومن ثم نزلت الآيات الأولى من هذه السورة تبشر بغلبة أهل الكتاب من الروم في بضع سنين غلبة يفرحلها المؤمنون، الذين يودون انتصار ملة الإيمان من كل دين.

ولكن القرآن لم يقف بالمسلمين وخصومهم عند هذا الوعد، ولا في حدود ذلك الحادث. إنما كانت هذه مناسبة لينطلق بهم إلى آفاق أبعد وآماد أوسع من ذلك الحادث الموقوت. وليصلهم بالكون كله، وليربط بين سنة الله في نصر العقيدة السماوية والحق الكبير الذي قامت عليه السماوات والأرض وما بينهما. وليصل بين ماضي البشرية وحاضرها ومستقبلها. ثم يستطرد بها إلى الحياة الأخرى بعد هذه الحياة الدنيا، وإلى العالم الآخر بعد عالم الأرض المحدود. ثم يطوف بهم في مشاهد الكون، وفي أغوار النفس، وفي أحوال البشر، وفي عجائب الفطر. فإذا هم في ذلك المحيط الهائل الضخم الرحيب يطلعون على آفاق من المعرفة ترفع حياتهم وتطلقها، وتوسع آمادها وأهدافها، وتخرجهم من تلك العزلة الضيقة. عزلة المكان والزمان والحادث. إلى فسحة الكون كله: ماضيه وحاضره ومستقبله، وإلى نواميس الكون وسننه وروابطه.

ومن ثم يرتفع تصورهم لحقيقة الارتباطات وحقيقة العلاقات في هذا الكون الكبير. ويشعرون بضخامة النواميس التي تحكم هذا الكون، وتحكم فطرة البشر؛ ودقة السنن التي تصرف حياة الناس وأحداث الحياة، وتحدد مواضع النصر ومواضع الهزيمة؛ وعدالة الموازين التي تقدر بها أعمال الخلق، ويقوم بها نشاطهم في هذه الأرض، ويلقون على أساسها الجزاء في الدنيا والآخرة.

وفي ظل ذلك التصور المرتفع الواسع الشامل تتكشف عالمية هذه الدعوة وارتباطها بأوضاع العالم كله من حولها- حتى وهي ناشئة في مكة محصورة بين شعابها وجبالها- ويتسع مجالها فلا تعود مرتبطة بهذه الأرض وحدها إنما هي مرتبطة كذلك بفطرة هذا الكون ونواميسه الكبرى، وفطرة النفس البشرية وأطوارها، وماضي هذه البشرية ومستقبلها. لا على هذه الأرض وحدها، ولكن كذلك في العالم الآخر الوثيق الصلة بها والارتباط.

وكذلك يرتبط قلب المسلم بتلك الآفاق والآماد؛ ويتكيف على ضوئها شعوره وتصوره للحياة والقيم؛ ويتطلع إلى السماء والآخرة؛ ويتلفت حواليه على العجائب والأسرار، وخلفه وقدامه على الحوادث والمصائر. ويدرك موقفه هو وموقف أمته في ذلك الخضم الهائل؛ ويعرف قيمته هو وقيمة عقيدته في حساب الناس وحساب الله، فيؤدي حينئذ دوره على بصيرة، وينهض بتكاليفه في ثقة وطمأنينة واهتمام.

ويمضي سياق السورة في عرض تلك الارتباطات، وتحقيق دلالاتها في نظام الكون، وتثبيت مدلولاتها في القلوب. يمضي سياق السورة في شوطين مترابطين:

في الشوط الأول يربط بين نصر المؤمنين والحق الذي تقوم عليه السماوات والأرض وما بينهما، ويرتبط به أمر الدنيا والآخرة. ويوجه قلوبهم إلى سنة الله فيمن مضى قبلهم من القرون. ويقيس عليها قضية البعث والإعادة. ومن ثم يعرض عليهم مشهدا من مشاهد القيامة وما يجري فيه للمؤمنين والكافرين. ثم يعود من هذه الجولة إلى مشاهد الكون، وآيات الله المبثوثة في ثناياه؛ ودلالة تلك المشاهد وإيحائها للقلوب. ويضرب لهم من أنفسهم ومما ملكت أيمانهم مثلا يكشف عن سخافة فكرة الشرك، وقيامها على الأهواء التي لا تستند إلى حق أو علم. وينهي هذا الشوط بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اتباع طريق الحق الواحد الثابت الواضح. طريق الفطرة التي فطر الناس عليها؛ والتي لا تتبدل ولا تدور مع الهوى؛ ولا يتفرق متبعوها فرقا وشيعا، كما تفرق الذين اتبعوا الهوى.

وفي الشوط الثاني يكشف عما في طبيعة الناس من تقلب لا يصلح أن تقام عليه الحياة. ما لم يرتبطوا بمعيار ثابت لا يدور مع الأهواء، ويصور حالهم في الرحمة والضر، وعند بسط الرزق وقبضه. ويستطرد بهذه المناسبة إلى وسائل إنفاق هذا الرزق وتنميته. ويعود إلى قضية الشرك والشركاء فيعرضها من هذه الزاوية؛ فإذا هم لا يرزقون ولا يميتون ولا يحيون. ويربط بين ظهور الفساد في البر والبحر وعمل الناس وكسبهم؛ ويوجههم إلى السير في الأرض، والنظر في عواقب المشركين من قبل. ومن ثم يوجه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الاستقامة على دين الفطرة، من قبل أن يأتي اليوم الذي يجزى فيه كل بما كسبت يداه ويعود بهم بعد ذلك إلى آيات الله في مشاهد الكون كما عاد بهم في الشوط الأول. ويعقب عليها بأن الهدى هدى الله؛ وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يملك إلا البلاغ، فهو لا يهدي العمي ولا يسمع الصم. ثم يطوف بهم في جولة جديدة في ذات أنفسهم ويذكرهم بأطوار نشأتهم من بدئها إلى منتهاها، منذ الطفولة الواهنة الضعيفة إلى الموت والبعث والقيامة، ويعرض عليهم مشهدا من مشاهدها. ثم ينهي هذا الشوط ويختم معه السورة بتوجيه الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الصبر على دعوته، وما يلقاه من الناس فيها؛ والاطمئنان إلى أن وعد الله حق لابد آت؛ فلا يقلقه ولا يستخفه الذين لا يوقنون.

وجو السورة وسياقها معا يتعاونان في تصوير موضوعها الرئيسي. وهو الكشف عن الارتباطات الوثيقة بين أحوال الناس، وأحداث الحياة، وماضي البشرية وحاضرها ومستقبلها، وسنن الكون ونواميس الوجود. وفي ظلال هذه الارتباطات يبدو أن كل حركة وكل نأمة، وكل حادث وكل حالة، وكل نشأة وكل عاقبة، وكل نصر وكل هزيمة. كلها مرتبطة برباط وثيق، محكومة بقانون دقيق. وأن مرد الأمر فيها كله لله: {لله الأمر من قبل ومن بعد}. وهذه هي الحقيقة الأولى التي يؤكدها القرآن كله، بوصفها الحقيقة الموجهة في هذه العقيدة. الحقيقة التي تنشأ عنها جميع التصورات والمشاعر والقيم والتقديرات؛ والتي بدونها لا يستقيم تصور ولا تقدير. اهـ.

قال الصابوني:

سورة الروم مكية، وأهدافها نفس أهداف السورة المكية، التي تعالج قضايا العقيدة الإسلامية، في إظارها العام وميدانها الفسيح الإيمان بالوحدانية، وبالرسالة، وبالبعث والجزاء.

ابتدأت السورة الكريمة بالتنبؤ عن حدث غيبي هام، أخبر عنه القرآن الكريم قبل حدوثه، ألا وهو انتصار الروم على الفرس، في الحرب التي ستقع قريبا بينهما، وقد حدث كما أخبر عنه القرآن، وبذلك تحققت النبوءة، وذلك من أظهر الدلائل على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما جاء به من الوحي، ومن أعظم معجزات القرآن {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون} الآيات.

ثم تحدثت السورة عن حقيقة المعركة بين حزب الرحمن، وحزب الشيطان، وأنها معركة قديمة قدم هذه الحياة، فالحرب لا تهدأ ما دام هناك حق وباطل، وخير وشر، وما دام الشيطان يحشد أعوانه وأنصاره لإطفأء نور الله، ومحاربة دعوة الرسل الكرام، وقد ساقت الآيات دلائل وشواهد على انتصار الحق على الباطل، في شتى العصور والدهور، وتلك هي سنة الله {ولن تجد لسنة الله تبديلا} {ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين} الآيات.

ثم تناولت السورة الحديث عن القيامة وأهوالها وعن المصير المشنوم لأهل الكفر والضلال في ذلك اليوم العصيب، حيث يكون المؤمنون في روضات يحبرون، ويكون المجرمون في العذاب محضرين، وتلك نهاية المطاف للأبرار والفجار، والعاقبة الموكدة للمحسنين والمجرمين {ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون} الآيات.

وتناولت السورة بعد ذلك بعض المشاهد الكونية، والدلائل الغيبية، الناطقة بقدرة الله ووحدانيته، لإقامة البرهان على عظمة الواحد الديان، الذي تخضع له الرقاب، وتعنو له الوجوه، وضربت بعض الأمثلة للتفريق والتمييز بين من يعبد الرحمن، وبين من يعبد الأوثان {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السموات وفى الأرض وعشيا وحين يظهرون} الآيات.

وختمت السورة بالحديث عن كفار قريش، إذ لم تنفعهم الآيات والنذر ومهما رأوا من الآيات الباهرة، والبراهين الساطعة، لا يعتبرون ولا يتعظون، لأنهم كالموتى لا يسمعون ولا يبصرون، وكل ذلك بقصد التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحينه عما يلقاه من أذى المشركين، والصبر حتى يأتي النصر.

ـــــــــــــــــــــــــــ