دور الشباب في بناء الدولة والحفاظ عليها

دور الشباب في بناء الدولة والحفاظ عليها

تعتمد البلدان والدول في بنائها وتطورها بشكل اساسي على الشباب الذين يحملون على عاتقهم مسئولية لحاق بلدانهم بركب البلدان المتطورة والمتقدمة ، فالجميع يحرص على ان تكون بلده في مصاف تلك الدول ويسعى لذلك ، ولهذا فالشباب اصحاب الحماس والطموح والعزيمة يبدأون العمل للوصول الى هذا الهدف من خلال تاهيل انفسهم وتطوير قدراتهم وتحصيل العلوم في المجالات المختلفة لتكون هي الرافد الاساسي في عملية البناء ، فالشباب كما يقال هم عمود الدول والامم وهم سبب قيام الحضارات المختلفة .  

اهمية وجود الدولة :

للدولة اهمية كبيرة في حياة الناس والمجتمعات فالدولة هي مصدر الامان والراحة ومسئولة عن توفير الخدمات للناس والاهتمام باحتياجاتهم وتنظيم شئونهم واحوالهم وفيها يشعر الجميع بانهم متساوون امام قانون الدولة وعدالتها وان حقوقهم محفوظة ومكفولة ولايمكن المساس بها فتدفعهم الى الانجاز والعمل وخدمة الدولة لتستمر في القيام بوظائفها وتقديم مهامها على اكمل وجه ، وغياب الدولة يؤدي لاشك الى غياب الامان وانتشار الخوف وضياع الحقوق ويصبح الجميع كالوحوش يريد تحقيق مصالحه ويسعى الى حماية نفسه ، وقد جاء احتياج الناس للدولة في البداية من احتياجهم الى التواجد ضمن جماعة واحدة يعيشون فيها ويلبون احتياجاتهم من خلالها ويؤثرون ويتاثرون بها ويضعون بصمتهم فيها ، وهكذا نرى ان وجود الدولة مهم لكل فرد ليستطيع تادية واجباته والحصول على حقوقه .

لماذا الشباب ؟

وعندما نتكلم عن بناء الدول فاول ما يخطر ببالنا هم الشباب الذين توكل اليهم مهمة البناء والتطوير والرقي ، لكن لماذا الشباب دون غيرهم ؟؟ وبماذا يتميز الشباب عن غيرهم ؟

ان للشباب خصائص ولهذا الفئة العمرية لاشك مميزات تميزها عن غيرها ، من هذه المميزات :

  1. العزيمة والحماس
  2. تحمل المسئولية
  3. القدرة على الابداع
  4. القدرة على التعلم والعمل
  5. الاقبال على الحياة وخوض غمارها
  6. روح التحدي والمغامرة
  7. العاطفة الجياشة
  8. الطموح والاستمرارية
  9. البذل والعطاء
  10. التقدم والتطور والرقي

هذه الخصائص وغيرها التي تميز الشباب عن بقية فئات المجتمع هي التي تجعل من الشباب الفئة المؤهلة لتحمل اعباء بناء الدولة والحفاظ عليها والرقي بها .

كيف تبنى الدول ؟ :

تبنى الدول من خلال افكار مبدعيها وعقول مهندسيها وسواعد اقويائها وعلوم علمائها وجهود كل ابنائها ، فالجميع في عملية البناء كالفريق الواحد يكمل بعضه بعضا ويتبادلون الادوار تبعا لتبادل وتنوع مجالاتهم ، فالمزارع في مزرعته والطبيب في عيادته والمهندس في برجه والطالب في جامعته والام في منزلها وكل فرد يعرف دوره ومهمته فتشيد الحضارات وتبنى المنارات وتصل الدولة الى اوج العلى والرفعة .

دور الشباب في بناء الدولة والحفاظ عليها :

وهنا يجب ان نعرف دور الشباب في بناء معالم هذه الدولة الحضارية والحفاظ عليها وحماية مكاسبها وقيمها ودينها ، فدور الشباب في بناء الاوطان دور محوري وهام ، وكما تكلمنا فالشباب يتقلدون هذا الدور الهام نتيجة تمتعهم بصفات وخصائص ومميزات تجعلهم ياخذون هذه المهمة على اكمل وجه ، ويستطيع الشباب القيام بدورهم في بناء الدولة والحفاظ عليها من خلال الخطوات الاتية :

  1. البناء الروحي والايماني لنفوسهم ومعتقداتهم الاسلامية الصحيحة والاعتناء بغرس القيم والمبادئ الاسلامية وتعزيز الوازع الديني في قلوبهم لانها الاساس الاول الذي يصنع من الشباب قوة بناء عملاقة متصلة بخالقها .
  2. البناء العقلي والفكري المنطلق من الفكر الاسلامي المتنور من خلال اخذ العلم الشرعي والاهتمام به وتكوين الرؤى والتصورات من خلاله .
  3. البناء التخصصي المهاري من خلال التعليم الاكاديمي المتخصص ليتوجه الشاب الى مجال معين يستطيع من خلاله خدمة بلده وبناء مجتمعه ودولته

ومهما كانت الوسائل والاساليب مختلفة لخدمة الوطن والدولة فان الهدف يجمع كل تلك الجهود وهو الرقي بحياة الانسان واستمرار البناء الحضاري للامة ، فالمجالات المتعددة مطلوبة لكي يكون البناء كاملا ليس فيه نقص .