بلدك تحتاجك

بلدك تحتاجك

انت الان في بداية حياتك ، والمستقبل امامك ينتظرنك ، وقد حددت هدفك بدقة ، ان تخدم بلدك وامتك وتسعى في رفعتها ورقيها .

بلدك تحتاجك لكي تنهض بها مع بقية ابناءها وتكون عنصرا فاعلا في بنائها ، ليست مجرد امنيات او شعارات ، بل حقيقة ولابد ان تكون واقعا موجودا في حياتنا.

 فالفرد المؤمن يجب ان يكون مؤثرا في حياته ، ليس لأجل امته ووطنه فقط ، بل لأجل نفسه ، لان الانسان المؤثر هو الانسان الذي يعيش سعيدا مطمئنا لأنه بذل جهده وسخر قدراته لنفع امته وكان فعلا خليفة الله في الارض .

ما الذي يجب عليك ؟؟

يجب عليك ايها الفتى ان تعد نفسك اعدادا صحيحا وقويا لرحلة العطاء الجميلة ، فانت من سيعطي للحياة رونقها وللوطن قوته .

تحتاج ان تعد قوتك الروحية فتملأ النفس بالإيمان الراسخ والعقيدة المتينة التي لا تتزعزع لتكون قادرا على معرفة الحق من الباطل والنور من الظلال ، فقوة روحك هي التي ستحدد اين ستقف في هذه الرحلة ، واذا كانت روحك قوية فستنتهي بك الرحلة في الجنة ان شاء الله .

ثم عليك ان تعد نفسك لتمتلك تخصصا معين تقوم من خلاله بتقديم خبراتك وقدراتك لتساهم في بناء نهضة مستمرة لوطنك وامتك ، فالمرء يكون اكثر تأثيرا عندما يمتلك القوة المهنية التي تمكنه من العطاء المهني والعملي الصحيح والمثمر الذي يعود بالنفع والخير على الجميع .

ثم ماذا ؟؟

ثم عليك ان تستعد نفسيا لمواجهة التحديات والصعاب التي قد تواجهك بان تستشعر عظمة الدور الذي تقوم به وعظيم الاجر الذي ستكسبه بهذا العمل ، وبهذا تكتسب القوة النفسية في رحلتك الطويلة ، فانت بتلك الروح التي تحملها وذلك التخصص الذي تمتلكه عندما تبدأ العمل فانت قد اتخذت قرار الخوض في معركة البناء والعمران للوطن الذي تربيت فيه وترعرعت على ترابه وشربت من ماءه وارتويت من معينه الصافي .

كما ان عليك ان تكون مستعد الفكر والعقل فيكون فكرك منيرا وعقلك نيرا ، فهو آلة الابداع والتفكير والتدبير ، من خلاله تقدم كل جديد وتبتكر كل مفيد لتجعل من عطائك عطاء مميزا ذا قيمة يساهم في تجاوز التحديات وتذليل الصعوبات ، وبهذا تكون لديك قوة فكرية وعقلية تبدع وتخترع وتجعل الحياة مختلفة .

وبعد كل هذا يجب عليك ان تجهز نفسك بدنيا ، لان البدن هو من يحمل الروح والعقل والنفس ، فاذا لم يكن البدن قويا فسوف ينهار ، واذا انهار الجسد انهارت بقية الاركان التي يحملها ، فلا فائدة من جسد هزيل ضعيف مليء بالأمراض ، ولذا فالقوة البدنية مهمة لحمل المهمة والمسؤولية .

وكل هذه الخطوات والمراحل قد اجملها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ( المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف ) فالوطن يحتاج فتى قوي الارادة قوي العزيمة قوي الروح قوي العقل قوي البدن ، والامة تحتاج الى كل ذلك فلا تتأخر عن الركب ، ولا تلتفت لمغريات الطريق بل ابدأ وعينك على النهاية وانطلق مثل السهم المشدود لتكون في المقدمة دائما .