التفكير الايجابي هو التفاؤل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، و النظر الى الجميل في كل شيء.و للتفكير الايجابي اثر فعال و قوي في نفسياتنا و امور حياتنا اليومية و المستقبلية .

و من التفكير الايجابي ان تتأمل في نفسك جيدا و ستجد الكثير من المواهب والقدرات التي وهبك اياها الله تعالى, لكن للأسف كثير من الناس تصر على رؤية العيوب وتضخيمها سواء كانت عيوبه أو عيوب غيره, و انا لا اقصد هنا العيوب الخَلقية و انما العيوب الاخرى.

قال تعالى:( فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) (19)سورة النساء

 سبحانك يا ربي,,,

كم من كتاب كُتب عن التفكير الايجابي و  لخصه الله عز و جل في اية, فلو كان هناك أمر ما و رآه الشخص سوداويا و كان ينبثق منه ومضة نور فعلى الشخص ان يتوجه و ينظر الى تلك الومضة فتلك الومضة هي الجانب الايجابي للموضوع.

لا تكره ما يحدث لك ,و اِن تتال حدوثه فلا تتذمر و تقول (لما كل ذلك يحصل لي انا بالذات, لما حياتي كلها نحس...الخ)

مهما يحدث لك من امور لا تعجبك لا تنظر اليها و تقف, ابحث عن الجانب المنير في حياتك و ان كانت ومضة ضوء فهي التي ستنير طريقك لتعمل على معالجة الامور التي لا تعجبك, هذا الجانب المضيء سيعطيك القوة للتغلب على اي امر,.

و انا لا اقول انه اذا حصل لك امر محزن او مأساوي ان لا تتأثر او تتألم, اعطي كل شيءٍ حقه, ما أقصده ان تتخطى الامر و تنظر و لا تجعله يؤثر عليك سلباً.

انا أؤمن بان الايمان بالله من اعماقك يغير نظرتك للأمور, عندها سترى ان كل ما اعطاك اياه الله جميل,

و سأعطيكم بعض الامثلة:

قد يتذمر البعض انه لا يملك السيارة التي يحلم بها ,قل الحمد لله انه لديك واحدة غيرك لا يستطيع ان يملكها,

و الذين يتذمرون انهم لا يملكون سيارة قل الحمد لله هناك من لا يملك قدما يسير عليها و هكذا...

عندما تُحرم شيئا فان الله يعوضك في اشياء اخرى, كمن يحرمه الله نعمة النظر يكون مبدعا في ناحية اخرى..

 و في الحياة امثلة كثيرة.

و حتى لو كان هناك من لا يملك شيئا اقول له يكفيك الايمان بالله و الرضا

و هذا ما اريد ان اصل اليه.. الرضا, اذا كنت راضيا بما لديك فانت بذلك ملكت العالم..,

قال تعالى: ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)سورة المائدة آية 119

في تفسير الجلالين: رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ" بِطَاعَتِهِ "وَرَضُوا عَنْهُ" بِثَوَابِهِ "ذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم".

فاذا رضوا بما من عند الله فذلك هو الفوز العظيم.

اما اذا نظرت الى الجانب السلبي(الجانب المظلم) فانك لن تستطيع الحراك في الظلمة التي تحيطك و ستبقى على ما انت عليه بل و اسوء لانه عندها سترى الجانب السلبي من كل امر,

و اليك بعض الامور التي تساعدك على التفكير الايجابي:

- الهدوء والاسترخاء أمر ضروري ومهم لاستعادة التوازن النفسي والذهني والعاطفي.

- عليك مراقبة افكارك بان تستأصل منها الامور السلبية لأنك لو استمريت في الخوض في مجرد التفكير فيها فانها ستصبح عادة و تلتصق بك و تؤثر على امورك الحياتية الاخرى, ان ذلك يتطلب وقت فعليك المحاولة و الثبات ,

- لابد من وجود اهداف سامية علمية وعمليه تسعى للوصول اليها.

- شارك في دورات علميه ومهارية تكتسب منها مزيدا من الثقافة والعلم في مجال فن النجاح وفن التفكير الايجابي.

- اياك والانطواء على الذات, نعم يحتاج الفرد منا للحظات مع نفسه اجعلها ايجابية لا تودي بك للانطواء.

- اياك والاسترسال مع الانفعالات واحذر من الغضب وتماسك قبل ان تقدم على أي تصرف حتى لا تعيش رهين افكار نشأت من ردات فعل متسرعة , راجع نفسك دائما وقومها واعرف ما لها وما عليها وما هو من طاقتها وما هو فوق ذلك.

-ابدأ صباحك بعد ذكر الله بابتسامة ملؤها الرضى والحيوية فلذك أثر قوي.

-احرص على نفع الاخرين ومساعدتهم ومد يد العون لهم فان صدى هذا الخير يرجع اليك وأثره ينالك لا محاله.

-اذا اجتاحتك الافكار السلبية او خاطرة تشاؤميه ابق هادئا واسترخ وتأملها بعين الموضوعية حتما ستجد انك كنت تبالغ وتعطي الموضوع اكبر من حجمه

-تذكر ان التفاؤل سبيل عظيم نحو السعادة الداخلية فلا تحرم نفسك اياه فقط انظر الى الجانب المشرق والجميل في الاشياء

-تعلم فن التجاهل للأفكار السلبية قل دائما ( وليكن, لا بأس) امض في طريقك ثابتا هادئا , الامر ليس سهلا لكن الوقت بإذن الله كفيل ان يوصلك الى هذا الانسجام الداخلي الرائع.

- الحياة قد تفرض علينا ظروفا سلبية لكن القدرات التي خلقها الله تعالى لنا يمكنها تجاوز هذه الظروف للوصول لحياة مستقرة ناجحة.

- لا تيأس بعد أول محاولة غير ناجحة في الاتجاه الايجابي ، و كرر المحاولات فستنجح.

 إن التفكير الايجابي منهج حياة قائم بذاته.

تحقيق النجاح يتطلب أن يكون الإنسان متفائلاً ، وأن يكون فكره إيجابيا ، بمعنى أن ينظر إلى الجوانب المشرقة في الحياة ، وأن يحذر التشاؤم والفكر المحبط.

* تحقيق النجاح يتطلب أن يكون للإنسان أهداف محددة.

* تحقيق النجاح يتطلب أن يبذل الإنسان جهوداً لا تعرف اليأس ، فالإصرار عنصرٌ ضروري في معادلة النجاح.

* يجب أن يعود الإنسان نفسه على التفكير الدقيق ليحقق أهدافه وطموحاته ، فكثيرٌ من الناس يعيش في الحياة بفكر مشوشٍ ومبعثرٍ يظهر في استنتاجات خاطئة ، و قناعاتٍ لا تتسم بعمق الرؤية.

* عسف النفس وتربيتها وتعويدها على الالتزام أمراً في غاية الأهمية حتى يمكن للإنسان أن يقوم بالأعمال الصعبة التي يتطلبها مشوار النجاح ، فالإنسان الذي يقوده هواه وتتحكم فيه رغباته ، لا يستطيع تحقيق ما يريد من طموحات.

* النجاح يتطلب أن تؤمن بقدرتك على تحقيقه ، فدون أن يوجد لديك قوة الإيمان بقدرتك على تحقيق ما تريد يصبح النجاح أمامك مستحيل.

* الإنسان لا يستطيع تحقيق النجاح منفرداً لذلك يحتاج إلى بناء علاقة مع مجموعةٍ من الناس تقاسمه نفس الأهداف.

*النجاح يتحقق من خلال الآخرين ، ولذلك تلعب الشخصية دوراً كبيراً في تحقيقه ، حيث يعتبر اللطف مع الآخرين واللباقة والبشاشة ضروري لكي يحقق الإنسان ما يريد ، ويمكن للإنسان غير البشوش من خلال تعويد نفسه على الابتسامة والعبارات اللطيفة أن يوجد تحولاً في شخصيته ويصبح شخصاً بشوشاً مع الأيام .

* تحقيق النجاح يتطلب من الإنسان أن يتصف بالمبادرة ، فهو أن لم يبادر بطرح أفكار وآراء تجلب له النجاح ، سوف يكون مثل الغالبية من الناس القانعين بروتين الحياة والمستسلمين للظروف.

* الحماس يعتبر عنصراً أساسياً لتحقيق النجاح ، فالإنسان الذي يفقد الحماس لا يستطيع تحقيق الإنجازات ، والحماس طاقةٌ يحتاجها الإنسان ليندفع في العمل دون توانى أو تخاذل.

*والحماس معدٍ أيضا ينتقل من الإنسان إلى الذين يعملون معه فيبذلون جهوداً كبيرة في العمل حتى يتحقق ما يريدون.

* على الإنسان الراغب في النجاح أن يتعلم جيداً من حالات الإخفاق التي تواجهه بحيث يصبح أكثر عمقاً ، ولكي لا يكرر الأخطاء التي ارتكبها.

* إدارة الوقت عنصر هام في تحقيق النجاح.

*** وقبل كل ما سبق ، فالنجاح أولاً وأخيراً يقوم على توفيق الله للعبد وإعانته له ،وذلك يتم من خلال اتصال العبد بربه واتكاله عليه.....

ـــــــــــــــــــــ