skills-003

يقوم الدعاة إلى الله بأعظم مهمة وأشرف وظيفة وأخطر رسالة فالدعاة اصطفاهم الله عز وجل لرسالته ، والدعاة يقومون بمهمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فلهم هناءة العيش لاستقامتهم ، والملائكة في السماء والحيتان في البحار والنمل في جحورها تصلي عليهم ، فهم يعلمون الناس الخير ، وما يرفع الله عن الأمم الهلاك إلا بوجود المصلحين ، وأحسن الأقوال هي الدعوة إلى الله ، وأجور الدعاة مضاعفة ، والدال على الخير كفاعله .

والداعية لا يعيش بمفرده بعيدا عن مجتمعه بل هو منهم وإليهم يوجههم للخير ويرشدهم للمعروف ويبني القيم وينشر الفضائل ، وإذا كانت النظارة لمن سمع الحديث ووعاه وبلغه فإن الأمر للمسلم أيا كان فضلا عن الداعية بالبلاغ ولو آية واحدة .

ولخطورة البلاغ وأهمية الإلقاء فإن على الدعاة أن يجيدوا خطاباتهم ويتقنوا توصيل رسالتهم فالفكرة التي نوصلها للناس هي الرسالة التي لا بد فيها من مرسل هو الداعية ومستقبل وهم الجمهور ومادة هي الكلمة ومادة التواصل وأثر وهو الناتج عن هذا الإتصال وهذا الإلقاء وهذه الدعوة .

لذا كان لزاما على الدعاة أن يتعرفوا على جمهورهم تماما ويعيشوا بينهم ويعاصروهم ويرتقوا بهم للخير الذي اعتنقوه واقتنعوا به ويحولوهم من مستمعين إلى دعاة يحملون الدعوة ويمتثلونها ويعيشونها هما واهتماما فالدعاة مرآة دعوتهم .

كيف يعد الداعية موضوعه :

1 – إختيار الموضوع : وهو أهم خطوة فإختيار عنوان الموضوع رسالة موجزة مركزة والإختيار الصحيح هو إختيار موضوع يبني ويناسب ولا بأس بإختيار مواضيع الأحداث والمناسبات فالداعية لا بد أن يكون ملما بكل الظروف بشرط ألا يكون عاطفيا فقط او عقلانيا فقط أو مقتصرا على جانب فقط بل يجمع بين كل الأساليب والمواضيع .

2 – البحث والتجميع حول الموضوع نظريا من مراجع عدة أولها القرآن والسنة ثم اللغة العربية والمراجع الشرعية والمراجع التاريخية والثقافية وما تكلم من سبق وكل ما يناسب فالتحضير الجيد هو الرسالة ذاتها ويشعلها الداعية بروحه واقتناعه بفكرته وحماسه لها فلا بد إذا من التحضير والقناعة بالخطاب والقدوة والإعداد والاستعداد الجيد لمواجهة الجمهور .

3 – معرفة الجمهور والمخاطب فالداعية اللبيب عندما يتعرف على جمهوره يوصل رسالته بكل سهولة ويسر ويستطيع التأثير المباشر .

4 – الإجابة على هدف الموضوع فلا بد أن يعرف الداعية مراده وعليه أن يجيب على هدف إلقائه وإعداده .

5 – تقسيم الموضوع إلى :

أ – المقدمة وفيها براعة الإستهلال ، وحدة الموضوع ، الحمد والثناء ، جذب الناس ولفت إنتباههم .

ب – الموضوع وفيه تقسيم عناصر الموضوع بحيث يكون شاملا واضحا متباينا متسلسا متدرجا فيختار أدلته المناسبة ويضرب الأمثلة ويشرح ويحلل ويستفهم ويحث ويرغب ويرهب ويشد الإنتباه ويشخص المشكلة ويحلها وينشر التفاؤل ويبني وينصح ويأمر وينهى ويسهل الهدف لأنه يخاطب شرائحا متعددة مختلفة فلكل مقام مقال .

ج – الخاتمة وفيها خلاصة الموضوع ونتائجه والوصايا العملية والدعاء .

6 – الإستعانة بالوسائل المعاصرة المناسبة .

7 – الإستعانة بالله عز وجل .

8 – الإستفادة من أهل التجربة والخبرة الحياتية والوقائع العملية مع البعد عن الذنوب وكل ما ينقص الأثر ويحول دون استفادة الغير وحصول التأثير عليهم .