يوسف السند

«إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملاً أنْ يُتقِنَهُ» (حديث حسن)، «إنَّ اللهَ كتَب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ فإذا قتَلْتُم فأحسِنوا القِتْلةَ وإذا ذبَحْتُم فأحسِنوا الذَّبْحَ ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه ولْيُرِحْ ذبيحتَه» (صحيح ابن حبان).

إن المؤسسة الربانية لتضع الجودة والإتقان في أعلى سلم أولوياتها ولا ترضى عنه بديلاً!

ومن الإتقان والجودة والإحسان في جميع مرافق المؤسسة تنطلق النهضة الشاملة في كيان المؤسسة؛ فتكون الخطوات التالية تسري في جسم المؤسسة:

- قناعة التغيير نحو الأحسن.

- تطوير أساليب التفكير.

- منهج العمل الواضح السهل المفهوم لدى جميع أفراد المؤسسة.

- إدمان التحسين المستمر.

- وجود معايير النجاح التي يُحتكم لها لكل زاوية ونشاط وقيمة من قيم المؤسسة.

- اعتماد منهجية الابتكار والإبداع والاكتشاف كعناصر نهضة وارتقاء.

- التقليل من العيوب والمخاطر والأخطاء.

- المتابعة الدقيقة للتصحيح والتقييم والتقويم والتصويب.

- حل المشكلات.

- توليد الأفكار.

- التشجيع والتقدير.

وبأجواء الجودة الفيحاء العبقة في أرجاء المؤسسة الربانية يتحلى العاملون المتقنون بالآتي:

- التراحم فيما بينهم؛ (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ {17}) (البلد).

- الاحترام والتقدير.

- الحوار الراقي والمفيد.

- استثمار الوقت في النافع المفيد.

- حب الخير ونفع الغير.

- التواصي بالحق.

- التواصي بالصبر.

- المحافظة على النظافة والطهارة: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {222}) (البقرة)، (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ {108}) (التوبة).

- احترام النظام.

- إعطاء كل ذي حق حقه؛ (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ) (الأعراف: 85).

ولعل بهذه المعايير وغيرها تتميز أعمال المؤسسة في بيئتها ورجالها، وتكون بعيدة عن العيوب والأخطاء.

وبهذا تحصل المؤسسة على جودة إنتاجها مقروناً بجودة خدماتها، بل يكون إنتاجها وفقاً للمعايير قابلاً للقياس، بل وتصبح الجودة والإتقان وضبطهما ومراقبتهما مهمة كل عامل موجود داخل المؤسسة!

لأن العاملين في المؤسسة الربانية لن يرضوا إلا بإتقان العمل الصواب المقرّب من الله تعالى، وهو أداء العمل بأسلوب صحيح متقَن وفق مجموعة من المعايير المتفق عليها في لائحة المؤسسة مبتغين بذلك ما عند الله والدار الآخرة؛ (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً {8} إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُوراً {9} إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً {10} فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً {11} وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً {12}) (الإنسان).

والحمد لله رب العالمين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ