خلق الله تعالى الإنسان وجعله ضمن مجتمع من البشر ، فالإنسان لا يستطيع العيش بمعزل عن باقي البشر في مجتمعه ، فكما قال عز وجل في كتابه الكريم : "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ "، وجعل له القدرة على التكيّف مع جميع الظروف المحيطة به ، ومن هذه الظروف المجتمع والبيئة التي يعيش فيها، حتى يستطيع تحقيق ما يسمى التكيّف الاجتماعي ، ليحقق الغاية من وجوده على الأرض ، ألا وهي إعمار الأرض .

ما هو التكيّف الاجتماعي؟

التكيف الاجتماعي هو قدرة الفرد على التجاوب مع الآخرين وقبولهم ، والعمل على قبول نفسه وذاته في البداية ، ويشعر الفرد بالسعادة والراحة النفسية في حياته بسبب توافقه مع مجتمعه وأبناء مجتمعه.

مظاهر التكيف الاجتماعي

للتكيّف مع المجتمع عدة مظاهر ، فعندما توجد هذه المظاهر في أي شخص نستطيع القول بأنه متكيّف مع مجتمعه ، ومن هذه المظاهر :

1 الراحة النفسية والقدرة على التغلب على جميع العقبات والمشاكل التي تواجه الفرد في حياته.

2 تفوق الفرد في عمله.

3 عدم إصابة الفرد بأي مرض ناتج عن المشاكل النفسية ، مثل أمراض القلب والسكري وضغط الدم

4 تحديد الفرد لأهداف واقعية ، وبذل جهده لتحقيق هذه الأهداف.

5 القدرة على إدراك عواقب الأمور وضبط الذات.

6 القدرة على تكوين علاقات مع الآخرين قائمة مبنية على الثقة المتبادلة.

7 قدرة الفرد على تحمل المسؤوليات الموكلة إليه.

8 حب الآخرين والسعي لخدمتهم والتضحية من أجلهم.

كيف يستطيع الفرد تحقيق التكيّف الاجتماعي؟

حتى يتكيّف الإنسان مع المجتمع الذي يعيش فيه عليه سلوك ما يلي :

1 الحرص الدائم على التفاعل مع الآخرين ، والشعور الدائم بالحاجة إلى الآخرين وحاجتهم إليه ، والإحساس بعدم القدرة على الإستغناء عنهم.

2 تفهم الآخرين ومشاعرهم وأفكارهم واتجاهاتهم ، واحترامهم.

3 التواضع للآخرين ، وعدم التكبر والتعالي عليهم. عدم الإكثار بالحديث عن الذات والقدرات والعلم الذي يمتلكه الفرد.

4 حب الخير للآخرين وعدم ايذائهم.

5 السير وراء الشعار " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ، فالصفح والعفو عن الآخرين والتماس الأعذار لهم يقربهم منك أكثر.

6 الصبر على ما تكرهه من الآخرين ، وليكن ذلك ابتغاء مرضاة الله عز ّوجلّ.

7 البدء بالسلام والسؤال عن الآخرين.

ـــــــــــــــــــــ