محمد الخامس

قاعدة : اجتماعية وسياسية وإدارية وأسرية!!!!

في صلح الحديبية والذي كان بين كفار قريش وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدخل المسلمون البيت الحرام اختار المشركون سفيراً لهم وهو سهيل بن عمرو لعقد الصلح وبعد الإتفاق على قواعد الصلح قال :

هات أكتب بيننا وبينك كتاباً،

فدعا الكاتب وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال :

"اكتب بعد باسمك اللهم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو "

فاعترض سهيل بن عمرو وقال :

والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولكن اكتب محمد بن عبدالله

فقال رسول الله لعلي :

"امحها يا علي واكتب محمد بن عبدالله"

فقال علي رضي الله عنه :

والله لا أمحوها أبداً يا رسول الله .

فقال : "هاتها يا علي فمحاها بيده عليه الصلاة والسلام لأنه يعلم تماماً أن علي لن يمحو كلمة رسول الله" .

امحها يا علي :

هي استراتيجية النبي للحفاظ على مؤسسة الإسلام والتي لم يستطع لحظتها كبار الصحابة رضوان الله عليهم استيعابها..

امحها يا علي :

تجاوز عن الصغائر للحفاظ على العظائم التي كانت تنتظر الأمة ..

امحها يا علي :

تحول بالمسار من الجدل الهادر للأوقات الثمينة إلى الانشغال بما ينبني عليه من الأعمال القويمة ..

امحها يا علي :

خسارة لحظية لأجل مغانم استراتيجية !!

امحها يا علي :

خطوة تكتيكية للوراء ﻷجل قفزة استراتيجية مبهرة للأمام ..

امحها يا علي :

فتح بها نبيكم مكة .!!!.

امحها يا علي :

تلك استراتيجية نبيكم مع كفار قريش فما بالكم مع صحبه ومع من شاطره الهدف والهم والحزن والغم ..

امحها يا علي :

تحتاج إلى نفسيات لا تصيبها نشوة السلطة والقوة أو نشوة القدرة على الابتزاز ..

امحها يا علي:

تتطلب شجاعة المسامحة من جهة وشجاعة الاعتذار من جهة أخرى ..

امحها يا علي :

ما أحوج أبناء اﻷمة اﻻسلامية لترجمتها وما أجملها من استراتيجية نبوية ..

امحها يا علي :

ما أحوج الرجل وزوجته بها .

ما أحوج الوالد وابنه بها .

ما أحوج الاخ واخوته بها .

ما أحوج الجار وجاره بها .

ما أحوج الصديق وصديقه بها.

ـــــــــــــــــــــــــــــ