بما أن هذا العام بدأ وانتهى عام سبقه كاملا ، وكان مليئا بالخطط والأهداف التي كنا نسعى لتحقيقها وإنجازها.. هنا فقط نتسأل..؟؟

هل عانيت هذا العام من مشكلة عدم إنجازك لأكثر الأهداف التي كنت ترغب بإنجازها ؟!

هل تنوي التخطيط للعام المقبل؟!

كيف تخطط؟ ولماذا تخطط؟ وماهي صفات الخطة الناجعة؟

إن الخطة التربوية إنما هي عمل دائم مستمر استراتيجي المدى ، وما هي بعمل مرحلي له أمد محدود وينتهي .

ينبغي على ( المخطِط ) أن يفطن إلى أن [ الواقعية ] التي وصفها له أئمة التخطيط لا تعني أن يحبس نفسه ، بل الفكر يمتد له يُغريه ..

فإنه لن يُبدع محجوبٌ وقانع وهيّاب ومتوجّس ، وإنما هو الجَسور الفائر ، والحركة بركة ، والريادة سببُ سَبْق ..

تقييد المخطط بهدف "واقعي" ليس مطلق الصواب ، يجب أن نضع هدفاً أكبر من الممكن ليحصل الممكن ، وإلا فلو ألزمت نفسك و من معك بالممكن فقط لحصل دون الممكن ، وكل ذلك يعني أننا بحاجة إلى هدف "واضح" لا هدف "واقعي" .

سبع خطط مهمة لتنفيذها في 2019م

نعلم أنك بدأت تفكر في كيفية ترتيب أمور حياتك على كافة الأصعدة للسنة الجديدة وبدأت ترتب قائمة التغيير. أعلم أيضاً ان الكثير لا ينفذون شيئاً وستمر السنة القادمة كما التي سبقتها والتي ستليها.

مهما كان شكل قائمتك لسنة 2019 وطولها، لا بد لك من تنفيذ الخطط السبع التالية:

١. خطة لعقلك: لا يهمني ماذا ستقرأ ما دام شيئاً مفيداً لك على أي صعيد سواء الدراسي، العملي، الروحاني او الجسدي. إقرأ كل يوم، طور نفسك وتميز بالمعرفة عن غيرك. اصبح خبيراً في كل شيء تقرأه.

٢. خطة لصحتك: هل يعجبك الكم الهائل من الدهون التي تغطي جسدك. وهل يعجبك السواد الذي يحيط رئتيك ويؤثر على تنفسك ومستقبلك الصحي. إبدأ بوضع نظام غذائي، والقيام بالتدريبات اللازمة وتوقف عن التدخين فوراً.

٣. خطة لإقتصادك: متى ستقوم بتسديد الدين. قم بتوفير ١٠دراهم او اكثر من دخلك كل شهر ولا تقوم بالتصرف به مهما كان السبب. قم باستخدام ٢٠درهما من دخلك لسداد اي دين شهري واستخدم ما تبقى لتعيش حياة منعمة انت واسرتك.

٤. خطة لشبكة العلاقات: تعرف على أشخاص جدد، قوي علاقاتك مع شبكتك السابقة وقم بتعريف الناس ضمن شبكة علاقاتك على بعضهم البعض. في غضون فترة صغيرة ستصبح ذو شبكة علاقات قوية.

٥. خطة لمشروعك: إبدأ مشروعك التجاري ولا تجعل شيء يعيقك. اختر اسما للمشروع، ارسم خطة عمل، قابل الفئة المستهدفة من الزبائن تكلم معهم، ارجع وخطط ونفذ.

٦. خطة لدراستك: قم بالسير بدراستك بشكل فوري. لا تنظر للعلامات السابقة، لا تهتم لزملاء او اساتذة فاشلين ومحبطين. ادخل دراسة جديدة: دورة، ماجيستير، دكتوراه.

٧. خطة لأسرتك: الأسرة هي أساس الراحة في كافة الأمور. متى سترتاح ؟ هل يزعجك شريك، تخلص منه فوراً. هل تحب أحداً، ارتبط به فوراٌ. تفكر بعلاقاتك مع أطفالك وزوجتك واهلك. اعتذر عندما يتوجب وسامح وتسامح.

والاهم جدد علاقاتك مع الله، إذهب للمسجد ، ارفع يديك للسماء فهنالك إله حي خلقنا وعليه نتوكل واليه نشكو ونشكر فلندعوه أن يساعدنا في تنفيذ خططنا.

التخطيط للمستقبل:-

يجب عليك أن تحسن التخطيط لمستقبلك وأن تحدد أهدافك الشخصية والاجتماعية والوظيفية وتصنع لها خططا من خلالها تنفذ أهدافك في الوقت المناسب.

وتنظيم الوقت مع التخطيط الجيد للأهداف يضمن للفرد انجازات متتالية ينتهي به الى تحقيق كل ما يتمنى أن يصل إليه من طموحات بإذن الله وبالتالي يساعد على تعزيز ثقته بنفسه.

ودائما تذكر أن :

الثقة بالنفس أساس النجاح .

والتخطيط أساس الثقة بالنفس .

ومعرفة الذات أساس التخطيط.

حياة بلا اهداف لامعنى لها :

حياة بلا خطط وبلا هدف ولا إنجاز حياة سبهللية توقعك في الخسائر ، فمِن الخسائر التي تحدث لمن لم يضع له خططاً لأهدافه :

1/ فقدان الحكمة في التعامل مع الأمور. -الحكمة : الفعل المناسب ، في المكان المناسب ، في الوقت المناسب-

2/ عدم تحقيق الطموحات الآمال. -تبقى في الحلم-

3/ عدم تحقيق المشاريع وإكمالها. -تعلق في المنتصف-

4/ بعثرة الجهود والطاقات.

5/ ضعف في التعامل مع المشكلات، والحالات الطارئة.

وتذكر أن :

- حياة بلا هدف = حياة بلا معنى.

- هدف بلا أفعال = أضغاث أحلام.

- انجازات بلا تخطيط = فوضوية.

اجعل لك خططا بديلة لأهدافك:

في بنائك لمشاريعك الخاصة ، ورسمك لخططك اجعل لك خططاً جانبية "خطة بديلة (ب)"

فلو قُدر أنك لم تنجح في مشروعك

فلن تكون مضطراً للجلوس فارغاً تقلب كفيك في حسرة على فشل مشروعك فيتملكك اليأس! ؛ لأنك حينها ستكون منشغلاً بترتيب أوراق مشروعك التالي .. وهكذا مع كل فشل !

الذين لا يفشلون أبداً ، هم أكثرنا فشلاً ؛ لأنهم لا يعملون !

" والناجحون ، هم أكثر الناس فشلاً ؛ لكنهم لم يستسلموا للفشل بل صنعوا منه (تجارب - خبرات - دروس ..) وصعدوا بها للقمة "

جزئ أهدافك:

يعاني ويشتكي الكثير من الناس عدم إنجازهم لكثير من الأهداف التي يرسمونها ، وبعضها لا تُنجز كما كان مخطط لها ، فأين الخلل ؟!

الخلل : أننا نضع أهدافاً كبيرة وكثيرة ، دون أن نُجزئها ونرسم خطتها بتفصيل ؛ مثلاً: يضع المرء خططاً للعام الجديد كالتالي :

سأقرأ 30 كتاباً ، سأحفظ القرآن ، سأتعلم البرمجة ... إلخ

فيبقى مجال إنجاز هذه الأهداف مفتوحاً مبهماً ، فينجز منها ما ينجز ، ويفوته إنجاز الأكثر.

فالحل "موجزاً" _بعد طلب العون من الله_ يكون :

بأن يُجزء المرء أهدافه ويقسمها على المدة التي يرغب في أن ينجز فيها ، مثلاً :

سأقرأ 30 كتاباً في السنة

بمعدل كتاب كل شهر

بمعدل 20 صفحة في اليوم.

- وكذلك يستحسن ترتيب الكتب وترقيمها ؛ ابدأ بكتاب كذا ثم كذا -

وهكذا ...

كذلك على المرء أن ينظم مهام يومه بالأهم فالمهم ، فلا ينتقل من مهمة إلى أخرى إلا إذا أنجز الأولى ، مثلاً :

ابدأ بقراءة وردي من القرآن

ثم احفظ نصابي من القرآن

ثم اقرأ الجزء المحدد من الكتاب ...وهكذا .

كذلك مما يعين بإذن الله جعل ذلك كله منظماً ومكتوباً على ورقة (جدول) ، من ذلك :

جعل جدول للشهر كاملاً توضع فيه المهام وبجوارها خانات بأيام الشهر ، فإذا ما أنجزت المهمة يوضع بجوارها وإذا لم تنجز يوضع .

وبهكذا يمكنك تقييم مستواك الشهري في تحقيق هذه الإنجازات ثم في نهاية العام ترى مستواك السنوي.

كل ما ذكر سابقاً خطوات وتنبيهات سهلة يسيرة لكن فوائدها كبيرة عظيمة ، ومن جرب ذلك عرف ، وليس الحل حصراً على هذه التنبيهات اليسيرة

مختصر ما سبق :

ضع أهدافك السنوية ، ثم قسمها على الأشهر ، ثم قسمها على الأسابيع ، ثم قسمها على الأيام .. وهكذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ