إسماعيل رفندي

ربَّما يقول قائل: انني ذو معنويات عالية، ومعنوياتي جعلتني أشعر بالسعادة وبالثقة بالنفس، ولكن الامر لا ينتهى من هنا، وهو ليس المحطة الأخيرة لتنمية المعنويات ولا المقصد الاخير من امتلاك القوة النفسية.

اذاً كيف ننمي معنوياتنا لرفع المستوى الذاتي ودعم الإنتاجية الشخصية باستمرار؟.

1-   ان معرفه القدرات الذاتية في دوائر العقل والروح والنفس مطلب اساسي للوقوف عليها ومن ثم تنميتها. .

وبعد التأكيد الصحيح ، من الضروري ان تلاحظ هذه الجوانب من خلال احتكاكك في الواقع ومعرفة رأي الاخرين فيك، ومدى نقاط التميز في شخصيتك من خلال قدراتك.

2-     يجب انْ تلاحظ مدى التوازن في انفعالك مع أدوار العاطفة، هل تعطيها حقها، بشرط ان لا يتغلب على العقل إلا في حالات اثبات المصلحة الذاتية والموضوعية، لانَّ العاطفة الصادقة رونق الجمال، والعقل المستقيم صمام الامان للدنيا والاخرة.

3-     ان علاقه المعنويات بالحب من النقاط الأساسية، كيف وان فهمت الحب بالمفهوم الشمولي، أي ترجيحها على البغض والكره وجعل حب الخالق اطارا صادقا لكل انواع ودرجات الحب، وعلى هذا الاساس تعرف حقيقه الجمال والجمال الحقيقي من كل الاشياء وفى كافة مجالات الحياة.

4-     التوازن بين المزاج المفتوح والانفتاح في المزاج، وبين الطبيعة القاسية، أمر ضروري لتنمية المعنويات، وهذا هو سر الاسلام في ترغيب الابتسامة والضحك المتوازن وبين القهقهه غير مرغوبه، لان الاولى تعلمك السعادة والهدوء والوجه الطلق، والثاني تنقص من مروءتك وربما تصيب بالغفلة.

5-     كلما استطعت توسيع دائرة العاطفة وعملت بمقتضى قواعد الذكاء العاطفي، ازدادت شحنات المعنويات الايجابية، وبالتالي تستطيع وبكل سهولة كسب مودة الاخرين ،مع النجاح في تكوين شبكة علاقات متنوعة.

6-     طوبى لمن حافظ على الهدوء وتحلى به كصفه شخصيه ، ولا شك في مرغوبية هذه الصفة حتى مع الاعداء ومع من يبغضك ، صحيح لا يحبك البغيض ولكن انت في قياساته متوازن.

7-     صحيح ان المؤمن يطلب العافية، ولكن حين المصيبة يجب ان يفرح بالأجر، ويشكر ربه للقدرة على الصبر، ومن خلال هذه العملية بإمكان أي شخص ذي ارادة ان يضع اسس وقواعد لصياغة شخصيته ،ولكن بعد التفكر في التنمية الذاتية.

8-     تفكرت كثيرا في قوله تعالى (ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا) والرسول عليه الصلاة والسلام ايضا يؤكد على هذا الخلق القويم، لأننا نصل من خلال هذه النفسية الى ارقى انواع المعنويات والى اطمئنان كامل في النفس وراحة في الضمير لا حدود لها.

9-     البحث بكل قوة وبصيرة ووضوح عن مجالات الخير والجودة الكاملة، فاذا تأكدت من ذلك وفق موازين شرعيه وواقعيه، فابدأ بالاستمرارية لان وراءها خير آخر ينتظرك.

10   - ابدأ باستثمار طاقاتك الذاتية فلكل ركن من أركان شخصيتك عجائب مخفية ومدفونة تحت ركام الاهمال والتقصير والغفلة، اذاً تفكر في روحانية الاولياء ودوافع الابطال والشجعان وعقلية العباقرة.

ــــــــــــــ