اسماعيل رفندي

هناك استفسار دائم -على مستوى شعوب العالم- سواء كان على شكل سؤال للتوضيح او على صيغة طلب من اهل الخبرة والتجربة، هل بإمكان المرء ان يتحسن ويتطور باستمرار؟

وهل بإمكاننا ان نتجاوز المراحل الحياتية بتفوق؟

وهل باستطاعتنا ان نحافظ على الجودة الذاتية مع كل المتغيرات والمنعطفات والتقلبات؟

حقيقة:

تفكرت في الامر كثيرا، واتفكر فيه باستمرار، وبحثت عنه بقراءة مئات الصفحات في مجال التطوير والتنمية البشرية .

رأيت باختصار ان الجواب تكمن في النقاط العشر التالية:-

1-التغير بالبرامج الشخصية .

واعتقد ان هذه المسالة في منتهى الضرورة، ولمن اراد التطور باستمرار, ان يضع لنفسه برامج ذاتية وذلك في كل مجالات الحياة، او حسب التشخيص الذاتي مثل ان يضع برنامجا روحيا للخروج من الضعف الروحي او برنامجا للتخلص من السلبيات والانحرافات النفسية.

والحكمة في تنفيذ البرنامج لا شك بالنتائج المثمرة من وراء ذلك.

2- القدرة على تغير العادات السلبية .

لاشك أنَّ لكل واحد منا عاداته السلبية، سواء ما يتعلق بتصرفاته الفردية او مع الناس، او ما يتعلق بسلوكيات وتطبيقات يومية مع الذات، فطوبى لمن قام بتشخيص ذلك وعمل عليها بجدية وذلك بالآليات التالية :-

-         تشخيص الحالة السلبية .

-         تصور الصورة المعاكسة لذلك .

-         تخيل و انت تتمتع بعادة إيجابية .

-         تنفس بعمق و انت مسرور بالنتيجة.

3- عش في أوساط صالحة وإيجابية .

واعلم ان الوردة النقية و المعطرة الجميلة لا بد ان تنبت في بيئة ملائمة لها ، إذن يجب أن نبحث لذلك بكل الوسائل والإمكانات، و إذا وقعت في بيئة لا يسرك قم بعزلة نفسية و حاول التغير سواء كان تغير من معك او تغير البيئة او تركها.

4- الخلة الصالحة و الإيجابية

تفكر باستمرار قول الحبيب ( صلى الله عليه وسلم ) ( المرء على دين خليله ) كيف يكون ذلك ؟وما الحكمة فيها ؟و كيف نحافظ على الخلة الصالحة ؟

ولكن اذا حصلْتَ عليه أو انعم الله عليك بالأصدقاء الصالحين ، حاول بكل جدية و إخلاص المحافظة عليهم، والاستفادة من صلاحهم.

5- التفكير الدائم في الذات

وذلك بمعرفة الذات ومن ثم الوقوف على ما هو ضروري لتغير الذات ولكن الاهم ان يكون هذه العملية ضمن أولوياتنا الرئيسية في كل مرحلة من مراحل العمر .

6-الدعاء والاستعانة بالله:-

يجب أن نعلمَ أنَّ في قبول دعاء واحد ينقلب الموازين والاوضاع، ويتجه المقصود لصالحك ،وهناك حقيقة اخرى اكدت عليها الدراسات العدة في مجالات التنمية البشرية، ان التأكيدات الذاتية على اي شيء بصدق ورغبة وتأثر يؤثر في الذات ويحدد البوصلة الشخصية ،لذا اكد عليه الرسول عليه الصلاة والسلام " ان الله يحب العبد اللحوح في الدعاء "والالحاح يأتي بالمقصود ان شاء الله تعالى .

7-الاستفادة من التجارب واخذ العبر:-

سواء كانت تجارب ذاتية او تجارب الاخرين، تجارب فاشلة او ناجحة، والعاقل يأخذ العبر من الكل .

8-التركيز على الجزء الضعيف:-

كما ان من عاداتنا ان نتبع الالم والمرض بأنواع العلاجات والمحاولات الصحية، ايضا لابد من المتابعة الدائمة للنفس والروح والعقل، وتشخيص الجزء المريض والضعيف ،والقيام بالتركيز بالمتابعة والمعالجة قدر الامكان .

9-استثمار الهمة الذاتية:-

لا تقل:" ليس لي همة" او "ليس لي قدرة على التحسن" ،فعندك ما يكفيك ويكفي الاخرين من حولك من الهمم والقدرات ولكنها مخفية في مغارات نفسك ،فكن باحثا لتلك الهمم والقدرات بصدق وعزيمة ، تحصل على ما تريد بعونه تعالى.

10-الطموح لكل ذلك:-

نعم وهذه هي سر الاسرار، ان الطموح يوقظك، ثم يدفعك ثم يعلمك الاستمرارية ،ودروس الاقدام والتضحية من اجل الغاية، وعلى قدر الغاية تكون النتيجة في النهاية.

ــــــــــــــــــــ