يوجد علم يسمى علم الطاقة يدرس في الدول الاجنبية وهذه الطاقة كما يقول علم الطاقة يوجد في كل خلية من خلايا الانسان وتدعم الحياة الايجابية للإنسان ويوجد تبادل بين طاقة الجسم ( الداخلية) وطاقة الكون (الخارجية ) ويوجد مسارات وقنوات تسير بها الطاقة في جسم الانسان . فإذا كانت هذه المسارات والقنوات سليمة وقوية فإن الجسم يتمتع بصحة جيدة وأي خلل بها تؤدي الى مشاكل صحية ونفسية وعقلية .كذلك توصل علماؤهم أن هناك طاقة ايجابية وتتعزز في دور العبادة ، وطاقة سلبية وتتعزز في دورات المياه .

ويقوم هؤلاء الاجانب بتمارين لتنشيط الطاقة وتجميع الطاقة بحركات وطرق تنفس (اليوجا - التشي كونغ - التاي تشي ..) هذا ما يقوله العلماء غير المسلمين في علمهم الذي توصلوا اليه .

ولكن ما يهمنا من الموضوع نحن المسلمين أننا نقوم بحركات وبتركيز عقلي وقلبي خمس مرات في اليوم نتوجه من خلالها الى مركز الطاقة الايجابية (من خلال الابحاث وجد أن القبلة هي مركز الارض وهي اكثر مكان فيه طاقة ايجابية ) لأداء الفريضة الواجبة علينا أي أننا بعد أداء الصلاة كاملة غير منقوصة بتركيز عقلي وقلبي فإننا نكون قد حصلنا على الطاقة الايجابية ...وسنرى كيف أصبحت صلاتنا التي نقوم بها خمس مرات وهي أهم ركن من أركان الاسلام أصبحت منبع للطاقة ؟؟؟

1. عند الاستعداد واستقبال القبلة : في سكينة ووقار وحضور قلبي لأنه بين يدي الله سبحانه (باتجاه مركز الطاقة الايجابية

2. رفع اليدين : ممدودتا الاصابع مستقبلا القبلة مع التكبير ...وفي علم الطاقة ترفع اليدين بهذه الطريقة لتجميع الطاقة من المكان المحيط حيث يوجد في باطن الكف نقطة تدخل منها الطاقة الى الجسم ....

3. عند الركوع والاعتدال : في الحديث الشريف ( فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن لركوعك فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام الى مفاصلها )

عند الركوع الحركة تكون من منطقة الفخذ والحوض وليس الظهر وهذا مما يقلل الضغط على منطقة الظهر ويعمل على شد عضلات الساق والظهر بصورة سليمة ووضع اليدان على الركبة تؤدي الى راحة عضلات الظهر وتخفيف الضغط عليها مما يؤدي الى استرخاء عضلات الصدر والبطن وهذا مما يساعد على التنفس بصورة صحيحة وسليمة .

الركوع يساعد الجسم على الاتزان ويزيد المرونة في مفصل الحوض , يعدل من دوران الكتف , يحسن التنفس ويساعد على تمدد الرئة ويحسن من تقوس أسفل الظهر بالإضافة الى التخلص من التعب والإجهاد وتمرن الاعضاء الداخلية في منطقة الحوض وأسفل البطن .

4. عند السجود : في السجود يعتمد في سجوده اعتمادا متساويا على جميع اعضاء سجوده وهي : الجبهة والانف معا-الكفان-الركبتان-اطراف القدمين ومن اعتدل في سجوده هكذا فقد اطمأن يقينا .

ووضع السجود هذا يقوي مفصل الكعب والركبة ويساعد الجهاز الهضمي ويخلص الجسم من التعب ويفرغ الطاقة السلبية ويساعد على تقليل الضغط على فقرات الظهر ويساعد على تطويل العضلة خصوصا في المنطقة السفلى ويساعد على استرخاء الاعضاء الداخلية في البطن وزيادة كمية الدم الى المخ ويساعد على التركيز ويعد من اوضاع الراحة والاسترخاء .

5. عند التشهد :حركة السبابة كما في التشهد يقوم به ممارسو تمارين الطاقة وهي تعد عملية لتدليك مسار الكبد .

6. عند التسليم :يقوم الشخص في وضع التسليم بلف عضلات الرقبة والجذع والضغط المتولد على فقرات العمود الفقري نتيجة الدوران تؤدي الى زيادة التغذية في الديسك ويزيد كمية الدم المتدفق للأعضاء في البطن والحوض وعملية الدوران في اتجاه واحد يعمل مساج للأعضاء والغدد في الاتجاه نفسه . هذا من أهم تمارين اليوجا والذي يساعد على الاتزان ويقلل الشد العضلي .

جسد الإنسان هو عبارة عن طاقة ومعلومات .. وما نراه بأعيننا كشكل مادي فيزيائي نحن في الحقيقة نراه من خلال وعينا لا أكثر وهذا ينطبق على الكون بمجمله .. الجسد عبارة عن مادة والمادة تتشكل من جزيئات والجزئيات من ذرات والذرات من بروتونات ونيوترونات تدور حولها الكترونات والإلكترونات تنتج منها فوتونات والفوتونات في العمق أمواج كهرومغناطيسية .. وكل ما في الكون هو عبارة عن أمواج حتى الأنسان هو موجة .. هذه الأمواج هي ما يقوم عليها الكون أو ما نشا منها فيزيائيا أي الطاقة الكونية .. هذه الأمواج لها مستويات طاقوية عالية ونازلة وهي ما صنفت بشرياً بالإيجابية والسلبية كما صنف الخير والشر بشكل نسبي طبعاً لكن هذه الطاقة هي طاقة مجردة قام بها البناء الكوني منذ بدء الخليقة .

الإنسان له مستويات طاقة جسدية تبدأ من مستوى الجسد الفيزيائي ثم الأثيري والنوراني صعوداُ نحو الإلهي .. في المستوى الأثيري الطاقوي أو الهالة التي تحيط بالإنسان هناك منافذ او قنوات للطاقة تسمى علمياً شاكرات .. هذه الشاكرات مسؤوليتها نقل الطاقة من وإلى جسد الانسان .. وكلما كان تدفق الطاقة خارجاً وداخلاً جيد .. كلما كانت صحة الإنسان النفسية والجسدية جيدة .. هذه الشاكرات سبعة رئيسية وهي شاكرة الجذر والسرة والضفيرة الشمسية والقلب والحلق والعين الثالثة والتاج وهناك عشرات من الشاكرات الفرعية الموزعة في جسد الإنسان .. هناك تمارين خاصة لتنظيف وفتح هذه الشاكرات تعلم في مدارس الطاقة ومعاهدها .. وهي سهله ولا تأخذ دقائق قليلة من الأنسان .. التأمل هو أهم الطرق لزيادة الطاقة الإيجابية وتعزيزها في الإنسان والارتقاء في مستويات الطاقة.. والصلاة هي دعاء وتأمل وهي مشروطة بالخشوع لتكتمل والخشوع هو السكون والسكون هو حقل الإمكانيات اللامحدودة .. في دور العبادة تعزز الطاقة بالصلاة الجماعية .. فالصلاة الجماعية تضاعف طاقة الإنسان ك 27 مرة في المسجد ومائة الف مرة بالمسجد الحرام الخ .. التأمل الجماعي في رسالة او هدف او طلب واحد محدد يجمع الطاقة ويضخمها فتتضاعف أضعافاً لتؤثر في الكون .. هذا ما يحدث في الصلاة الإسلامية .. خاصة في ظل ترديد كلمات قرآنية وأذكار واحد طاقتها عالية جداً وفي نفس الوقت.. لكن هذا الأمر غير محصور بالمسلمين رغم ما يتمتعون به من خواص حباهم الله بها دوناً عن باقي الناس تعزز طاقتهم في كل الأوقات .. فهناك أماكن عبادة كثيرة لغير المسلمين في العالم واماكن تعبد وتأمل كمنطقة التبت مثال جلي على ذلك .

في التأمل خشوع أو سكون والسكون هو تسكين الأفكار والمشاعر ..والمشاعر هي نتاج الأفكار وهما أمواج كهرومغناطيسية ... فعندما تسكن الأفكار فإن الإنسان يدخل في حيز الثغرات الموجودة بين الأفكار وهي ما تسمى بالوعي الحقيقي أو الروح .. هذا الحيز او الثغرات لا يوجد بها طاقة ولا معلومات ولا زمن ولا سببية ..هي حقل الإمكانات اللامحدودة المتحدة بنور الله ..فمتى ما تأمل الإنسان ودخل في هذا الحقل فإنه سيتحد بروح الله التي نفخها فيه بعيداً عن كل شيء مادي أو طاقي .. والتأمل وسيلة استخدمها الأنبياء قبل غيرهم في تعزيز طاقتهم والانتقال إلى مستويات طاقوية نورانية عليا و التعرف على الله .

وبالتأمل نلتقي بالله ونتعرف على الله ونتلقى العلم والمعرفة من خلال الإلهام .. والتأمل غير محصور بالمسلمين والطاقة لكل الخلق سواء بشر او غير بشر حتى الجمادات لها هالات وطاقات .. فالطاقة هي من شكلت البناء الكوني بإرادة الله وأمره وقدرته .. اما أوقات الصلاة فهي الأوقات التي تنقلب فيها الطاقة في الكون .. فيها يتشرب الإنسان الطاقة النورانية التي تساعده في الارتقاء روحياً وجسدياً .. فيبقى قريباُ من الله وبصحة جيدة تساعده على العمل والإعمار في الأرض .. لذلك كانت الصلاة على المؤمنين كتاباً موقوتاً .. وجبت الصلاة في وقتها لكي يستفيد الإنسان من تدفق الطاقة النظيفة العالية في الكون .. المتخصصين في الطاقة سواء مسلمين او غير مسلمين ينصحون بالتأمل يومياً لمدة خمس دقائق وفي خمس اوقات في اليوم هي تقريباً اوقات الصلاة .. ونحن المسلمين انعم علينا الله بهذه النعمة وهذا العلم النوراني منذ مئات السنين مذ فرض فريضة الصلاة على رسولنا الكريم محمد صلوات الله وسلامه عليه .

عند استقبال الكعبة في الصلاة .. وعند رفع اليدين للتكبير فإننا نستقبل الطاقة من هذه الكعبة المقدسة من خلال أكفنا .. إضافة طبعا لاستقبالها من السماء من خلال شاكرا التاج في الراس .. لذلك كانت قراءة القرآن في القيام فقط لأن الرأس متجهة نحو السماء فتتلقى الطاقة بسهولة ويسر منها والفاتحة لها طاقة عجيبة جداً تبدأ من بسم الله الرحمن الرحيم التي هي مرتبطة بالمستوى الإلهي فيمدنا بالطاقة النورانية التي تسمو بأرواحنا نحو المعالي حيث الأنوار الربانية الشعشعانية في السماوات العلى .. وفي الركوع يتجه الرأس إلى الكعبة فيستقبل طاقتها من خلال شاكرا التاج .. وفي السجود يستقبل الإنسان الطاقة التي يحتاجها من الأرض من خلال ستة أعضاء .. وأيضاُ يفرغ الشحنات السلبية فيها ليرتاح .. كما أثبت العلماء أن حركات الصلاة هي حركات وتمارين تفيد صحة الإنسان الجسدية وتريحه .. لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : أرحنا بها يا بلال .. أي الصلاة .. فهي الراحة الكاملة للإنسان سواء روحية او جسدية لأنها تأمل وسكون ودعاء وتمارين وقرب من الله سبحانه وتعالى.

بعض المتأسلمين الجاهلين يملؤون عقول العامة بمعتقدات خاطئة أن هذه العلوم هي علوم أجنبية من عمل الشيطان لأنها ظهرت في الغرب الغير مسلم خاصة إن لم تتوافق واهوائهم أو تدركها مداركهم الضيقة وخاصة علوم الطاقة .. وأن الله قد حبانا نحن المسلمين بدين كامل شامل فيه كل العلوم التي لا نحتاج معها لأي علم آخر بشري لذلك نحن نأخذ ما في ديننا ولا نأخذ ما في غيره إلا ما يسمحون لنا به .. وهذا خطأ عظيم .. الله دعانا للتفكر والتأمل والتعلم حيث أن هذه العلوم والمعارف البشرية هي ما تعرفنا وتقربنا إلى الله سبحانه وتعالى فبالعلم نعرف الله وبالعلم نتقرب إلى الله وبالعلم نرى وجهه جل في علاه .. أحد العلماء الفيزيائيين الذي اكتشف البوزون وهو الذي يقال أنه الجسيم الأولي المسؤول عن تشكل كل شيء مادي قال : لقد كدنا نرى وجه الله .. مجازياً طبعاً ووجه الله هو وجه هذا الكون هو سر التكوين وهو صورته المتجلية في هذا الإبداع الرباني الإعجازي العظيم .. ومن خلاله نعرفه ونراه .

علم الطاقة هو من أهم العلوم البشرية التي أنعم الله علينا بمعرفتها والذي ترتكز عليه كل العلوم الأخرى .. نعم القرآن شامل معجز والدين ممتلىء بكل شيء لكنه لا ينفصل عن العلم البشري وهو يؤشر ويدل عليه والآيات والأدلة كثيرة في كتاب الله .. لا بد وأن ننفتح على العالم وعلومه ومعارفه ولا بد أن نفتح عقولنا ونوسع مداركنا لنواكب هذا التطور العلمي والمعرفي العظيم الذي يتنامى يوماً بعد يوم .. هل خلقنا الله لنقف عند تنزل القرآن وعهد السلف ونسكت ؟ ما هو دورنا في إعمار هذا الكون وأين نحن من المفروض ؟ لماذا نحن المستضعفون في الأرض ؟ هل هي حكمة الله الذي يريد لنا السعادة والخير والعزة أم أنه مما جنته أيدينا نحن ؟

ما دعاني إلى هذا الكلام الأخير والتساؤلات المختلفة في الأعلى هو عبارة :

يوجد علم يسمى علم الطاقة يدرس في الدول الاجنبية .. ولكن ما يهمنا من الموضوع نحن المسلمين أننا نقوم بحركات وبتركيز عقلي وقلبي خمس مرات في اليوم نتوجه من خلالها الى مركز الطاقة الايجابية

ما أود أن أنهي به كلامي هنا هو أن هذا الكون هو كون للجميع مسلمين وغير مسلمين .. وان العلوم والمعارف البشرية ليست حكراً على أحد دون غيره .. وأن القوانين والسنن الكونية جمعاء تسري على الخلق كله ولا تفرق بين أحد من خلق الله لا بدين ولا بعرق ولا بشكل ولا بأي شيء .. ومثال جلي على ذلك هو قانون الجاذبية الكونية .. الله سبحانه وتعالى لا يفرق بين البشر في المدد فيمد هؤلاء ويمد هؤلاء في الرزق والسعادة والعلوم والمعرفة والتنوير وكل شيء .. الدين الإسلامي دين عظيم انعم الله به على المسلمين لكنهم لم يحسنوا استغلاله وهو في العلوم والمعارف إطاره عام وسره كبير .. البشر هم المسؤولون عن اكتشاف اسرار القرآن واعجازه من خلال العلم وهم مسؤولون أيضاً عن البحث والمعرفة وعمارة هذا الكون بعد ان سخر الله لهم ما في السماوات والأرض والإنسان هو العالم الصغير الذي انطوى فيه العالم الأكبر .. هو سر التكوين واللوح المحفوظ وهو نفخة من روح الإله تجلت فيها ابداعاته في صورته المثالية العظيمة .

فالإنسان مسؤول عن تقرير مصيره و رسم مستقبله .. ومتى ما رأينا أمة ضعيفة رجعية متراجعة علمياً ومعرفياً وحضارياً فلنعلم انها بعيده كل البعد عن المسار الذي رسمه الله لها في صراطه المستقيم .. بعيده عن دينه القويم ولو ادعت انها تحمله .. لأن القرآن هو النور والهدي الى صراط الله المستقيم .. الى طريق النور والمعرفة والعلم العظيم .. الى الإعمار والصلاح وخير البشرية .. فلو كنا فعلاً فهمنا وعرفنا وادركنا وعملنا بما جاء به القرآن حقاً لما كنا نقع الآن في دائرة الأمم المتخلفة .

ــــــــــــــــــــ