أمير محمد

الحمد لله العزيز الوهاب، الغفور التواب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر، إمام الأنبياء وسيد الحنفاء، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه، الذين آمنوا وهُدوا إلى الطيب من القول، وهُدوا إلى صراط الحميد.

أيها المسلمون، اتقوا حق تقاته واتقوا يومًا تُرجعون فيه إلى الله واعلموا أن الحكمة من الصيام ليس الجوع والعطش فرُب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.

إنّ الحكمة من الصيام هي الحصول على شهادة التقوى. وتقوى الله هي العمل بطاعة الله على نورٍ من الله ترجو ثواب الله ووترك معصية الله على نورٍ من الله تخاف عقاب الله.

شهادة التقوى يرى أثرها الصائم بعد رمضان خشية ومراقبة وطاعةً لله جل وعلا

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]

عباد الله:

الله يصطفي ما يشاء ويختار من يشاء ويجتبي من يشاء سبحانه القائل: ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ) [القصص: 68]، خلق السماوات واختار منها السابعة، وخلق الجنات واختار منها الفردوس، وخلق الملائكة واختار منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل، وخلق الخلق كلهم واختار واصطفى منهم بني ادم، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]

واختار منهم أهل الإسلام وملة الإسلام من لدن ادم إلى قيام الساعة واصطفى واختار من المسلمين المؤمنين، فهناك مسلم يسرق مسلم يظلم مسلم يقطع الصلاة، ففي الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن».

عندما يفعل المؤمن هذه المعاصي يخلع ثوب الإيمان فاختار الله من المسلمين المؤمنين، واختار من المؤمنين الأنبياء، وهم مائة وأربعة وعشرون ألف نبي وأكثرهم في بني إسرائيل قتلة الأنبياء، واختار من الأنبياء الرسل، وهم ثلاثمائة وثلاثة عشرة رسول واختار من الرسل أولي العزم، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم واختار واصطفى من أولي العزم الخليلين، إبراهيم ومحمد صلى الله عليه وسلم واختار من الخليلين محمداً صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين، وخلق الأرض واختار منها مكة البلد الأمين قال تعالى: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) [البلد: 1].

والمدينة المنورة يثرب طَيبة التي فيها قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم، وارض الأقصى الأرض المقدسة، قال تعالى: ﴿ يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 21]

 (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ [الإسراء: 1]، وخلق الزمن وجعل السنة اثنا عشر شهرا واصطفى واختار منها أربعةٌ حرم محرم ورجب وذا القعدة وذا الحجة واصطفى واختار من الشهور كلها شهر رمضان الذي أُنزل فيها القران، وخلق الأيام وفضّل واختار يوم الجمعة من الأسبوع واختار واصطفى أيام العشر من ذي الحجة وجعلها خير أيام العام واصطفى واختار يوم عرفة وجعله خير يوم على الإطلاق، وخلق الليالي واصطفى واختار من لياليها ليلة القدر.

اسمحوا لي في هذه الدقائق أن اترك المنبر لبضعة دقائق لمن هو أفصح مني وأبلغ مني. سأترك الكلام لرمضان يتكلم عن نفسه ويُعرّفنا عن نفسه.

هاهو يقول: أنا رمضان شهركم جئتكم بعد غياب أحد عشر شهر. أنا شهركم أنفاسكم أعماركم. أنا الزيادة التي لا تنقص والعطاء الذي لا ينفد. سيد الشهور... شهر القيام والطهور.. شهر الصيام و السحور.

أهلاً وسهلاً بالصيامْ              قد لقيناك بحبٍّ مُفْعَمٍ

فاقْبَلِ اللهمَّ ربي صومَنا           لا تُعَاقِبْنا فقد عاقَبَنا

يا حَبِيبا زارنَا في كل عامْ         كُلُّ حُبٍّ في سوى المولى حَرامْ

ثُم زدنا من عَطَايَاك الجِسَامْ       قَلَقٌ أسهرنا جُنْحَ الظَّلامْ

 رمضان المنحةُ الربّانية والهبةُ الإلهية.

أنا رمضان الشافع يوم القيامة أما سمعتم حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام احمد في مسنده فعن عبد الله بن عمرو م أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: رب منعته الشراب والطعام في النهار فشفعني فيه, ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه, قال: فيُشَفَّعَان» أي يقبل الله جل شأنه شفاعتهما ويدخله الجنة.

رمضان يقول: أنا شهر البر والإيمان شهر الجود والإحسان شهر التلاوة والقران شهر الخيرات والبركات شهر المنح والهبات.

الله كم اشتقنا لك يا رمضان يا شهر التراويح يا شهر القيام يا شهر الصيام.

رمضان لا يعرف قيمته وعظمته إلا من ذاق حلاوة الصيام والقيام.

رمضان شهرٌ الدعاء فيه مسموع، والخير فيه مجموع، والضُر والشر فيه مدفوع، والعمل فيه مرفوع.

أنا رمضان مثَلي ومثَل سائر الشهور الإحدى عشر الباقية كمثل يوسف من إخوته الأحد عشر فضلا ورفعة وعلما وبركة.

يوسف كان أحبُّ إلى يعقوب ورمضان أحبُّ الشهور إلى علام الغيوب.

رمضان مدرسة:

أتى رمضان مدرسة العباد           فأدّ حقوقه قولاً وفعلاً

فمن زرع الحبوب وما سقاها        لتطهير القلوب من الفساد

وزادك فاتخذه للميعاد               تأوه نادمًا يوم الحصاد

رمضان مدرسة يتعلم فيها العبد و يتدرب بها المسلم المؤمن على تقوية الإرادة في الوقوف عند حدود ربه في كل شيء، والتسليم لحكمه في شيء، وتنفيذ أوامره وشريعته في كل شيء..

رمضان مدرسة متميزة يفتحها الإسلام كل عام للتربية العملية ليعلم الناس القيم وأرفع المعاني، فمن اغتنم الفرصة وصام كما أمر الله وشرع فقد نجح في الامتحان، ومن تكاسل وخالف فهو الخاسر ولا يضر الله شيئا، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [صحيح البخاري (1903).].

رمضان مدرسة للتقوى التي يعيش بها الضمير حيًّا حذرًا مدركًا، تفرحه الطاعة وتؤذيه المعصية،

 رمضان مدرسة يتعلم فيها العبد التواضع للمسلمين والعطف على الفقراء والمساكين.

رمضان مستشفى يتعالج فيه المسلم من الكبر والشح والرياء.

رمضان في أول ليلة السماء تُعلن حالة الطوارئ لماذا؟ من أجل قدوم رمضان ومن الناس من لا يتحرك ساكن يوم فطره وصومه سواء. الكون يحتفل لرمضان.. أبواب الجنة تفتح وتخيل معي أبواب الجنة الثمانية وهي تفتح وما بين المصراعين لكل باب كما بين صنعاء وفلسطين وسيأتي على هذه الأبواب يوما وهي تكتظ من الزحام، يارب اجعلنا ممن يزاحم على أبواب الجنة يارب العالمين.

أبواب الجنة مغلقة طوال العام يأمر الله بفتحها في رمضان فلم يغلق منها باب وهي تفاتح يومي الاثنين والخميس فقط.

النار التي طوال السنة مفتوحة في أول ليلة من رمضان يأمر الله بإغلاقها فلم يُفتح منها باب.

في رمضان تُصفّد الشياطين ويُنادي مناد: يا باغي الخير اقبل يا من قصّر في الصلاة عُد إلى ربك وحافظ عليها يا من تريد الجنة؟ أبوابها مفتحة؟ يا من هجرت القران؟ عُد إلى كتاب ربك تلاوة وتدبرا.

فيا باغي الخير أقبل فرمضان فرصة قد لا تتكرر وموسم قد لا يعوض فالبدار البدار قبل فجأة موت أو مصيبة مرض وعندها لا ينفع الندم: (سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [الحديد: 21].

ويا باغي الشر أَقصر يكفي معاصي يكفي ذنوب طوال العام هاهو شهر التوبة شهر المغفرة شهر العتق من النيران.

تدبر معي أيها الحبيب اللبيب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم والحديث رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: « إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة »، أكررها عليك قال الصادق المصدوق: « إذا جاء رمضان فُتحت أبواب الجنة ».

وفي لفظ مسلم: « فتحت أبواب الرحمة »، وفي لفظ الترمذي والبيهقي: « إذا كان أول ليلة من رمضان صُفّدت الشياطين ومردة الجن وغُلّقت أبواب النار، فلم يُفتح منها باب، وفُتّحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب، وينادى مناد: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة حتى ينقضي رمضان».

لا إله إلا الله فُتحت أبواب الجنة أقسم بالله: محروم ومخذول، من يفتح له الله أبواب الجنة ولا يسابق الأنفاس، ليدخل أبوابها محروم، من يفتح الله له أبواب الرحمة دون أن يزج بنفسه في رحمات الرحمن جل وعلا، أبواب الجنة تفتح في أول يوم، أبواب الرحمة تفتح في أول يوم، فمحروم مخذول من لا يدخل من هذه الأبواب. متى ستدخل الأبواب إن لم تدخلها الآن؟ أبواب الجنة مفتحة، وأبواب الرحمة مفتحة.

أيا عبد الله كم يراك الله عاصيا        أنسيت لقاء الله واللحد والثرى

لو أن المرء لم يلبس لباسًا من التقى   ولو أن الدنيا تدوم لدامت لأهلها

ولكنها تفنى ويفنى نعيمها             حريصا على الدنيا وللموت ناسيا

ويومًا عبوسا تشيب فيه النواصيا      تجرد عريانا ولو كان كاسيا

ولكان رسول الله حيا وباقيا          وتبقى الذنوب والمعاصي كما هيا

يا باغي الخير اقبل ويا باغي الشر اقصر ولله في كل يوم عتقاء من النار وذلك كل ليلة.

أخي الحبيب: تذلّل بين يدي ربك في كل ليلة وقل: يارب يا حي يا قيوم يا من يقول للشيء كن فيكون يارب اعتق رقبتي في هذه الليلة من النار، وفي الليلة التالية قل خاشعًا منكسراً ذليلا يارب إن لم أكن من المعتوقين من النار في الليلة الماضية يارب الليلة، يارب جسدي على نارك لا يقوى يارب لا ملجأ منك إلا إليك.

وهكذا استمر يا عبد الله حتى آخر ليلة من رمضان قف بين يدي ربك وقل: يارب اعتقني من النار يارب إن لم تعتقني من النار طوال الليالي الماضية يارب اعتقها الآن. يارب لا يمر رمضان بدون عتق من النار... ابكي بين يدي ربك.

عباد الله: ملائكة الرحمن، عباد الله المكرمون ﴿ الذين لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6]، يستغفرون لك - يا عبد الله - حتى تفطر، فأيُّ منزلة أعظم من هذه المنزلة؟! وأيُّ مكانة أفضل من هذه المكانة؟!!.

يأمر الله الجنة بأن تتزين لعباده الصائمين ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك»، الجنة - يا عباد الله - تتزين لعباد الله المؤمنين العاملين في كل يوم من أيام هذا الشهر، فهل من عامل كريم، وهل من مشمر لها؟!!.

الجنة - يا عباد الله - لبنةٌ ذهب ولبنةٌ فضة، ملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه، لها ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون، وموضع قدم في الجنة خيرٌ من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطّلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً، ولنصيفها أي خمارها خيرٌ من الدنيا وما فيها.

عباد الله قبل أن تصوم بطوننا لا بد أن تصوم قلوبنا عن الشحناء والبغضاء والحقد والحسد.

قبل أن تصوم بطوننا لا بُد أن تصوم ألسنتنا عن الغيبة والنميمة والكذب.

عباد الله: لا تستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير.

لا تستبدلوا الوقوف أمام الله في القيام والتراويح بالوقوف أمام المسلسلات والمسابقات.

لا تستبدلوا المكث في المساجد والصلوات جماعة بالمكث في الأسواق والتنقل بين المحلات.

لا تستبدلوا كلام الرحمن والملك الجليل بالمعازف والإلحان.

لا تستبدلوا تحريك الأصابع بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير بتحريك الريموت أمام القنوات.

عباد الله: قبل أن أختم لقائي معكم في هذه الدقائق الغالية بين يدي رسالة لكم ممن؟ إنها من ميت تعرفونه.

يُرسل لكم رسالة من عالم البرزخ فاسمعوا لها وتأملوا فيها.

هاهو يقول: هل تذكرونني؟ أمْ سُرعان ما ينسى الأحياء أمواتهم؟ هل تذكرون يوم كنت معكم في رمضان الفائت؟ كنت بينكم أصلي معكم، وأصوم معكم، لم أكن أعرف أنه آخر رمضان أصومه في عمري كله، ولم أدرك أنه آخر رمضان في حياتي أشهده معكم، ولو كنت أعرف ذلك ما قصّرت في صلاة جماعة، ما قصّرت في تلاوة القران ولختمته مرات ومرات ما بخلت بمالي على الفقراء والمساكين، وما قصّرت في التراويح والقيام ولكن ولات حين مندم.

لعلكم تذكرونني حين كنت أصافحكم بعد صلاة العيد، فلو علمت أنه آخر عيد فطر يعود عليّ لعانقتكم وداعاً وشوقا، فاذكروني يا أحبابي في دعائكم، فأنا في حاجة لدعائكم، وادعوا لي بالرحمة والمغفرة ولجميع موتى المسلمين، فقد فارقناكم من دار عمل ولا حساب إلى دار حساب ولا عمل، واغتنموا الدقائق والثواني في آجالكم فإنها غالية لا يدرك قيمتها إلا من فقدها، وتزودوا للآخرة فإن خير الزاد التقوى، واعتبروا بمن مضى، وأن الموت الذي تخطاكم سوف يتخطى غيركم إليكم، وأن الدنيا دار ممر والآخرة دار مقر فخذوا من ممركم لمقركم، ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة.

أخي الحبيب: لعل هذا هو آخر رمضان في عمرك، فانتبه من التقصير وبادر إلى التوبة النصوح.

ولا يكن حالك كمن وصف الله تعالى حاله بعد الممات: ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 100].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ