قد يقول قائل: ” ألا تلاحظ معي أن رجم إبليس برمي الجمار عمل بدائي خرافي أسطوري ؟!”

فأقول:

1- على رسلك .. ألا تضعون باقة ورد على نصب حجري تذكاري – تقولون: إنه يرمز إلى الجندي المجهول – وتلقون خطبة لتحيته وتمجيد أعماله .. فهل عملك هذا عمل بدائي خرافي أسطوري وثني ؟! .. اللهم لا .. فعلام اللوم إذا ألقينا حجراً على نصب حجري تذكاري نقول إنه يرمز إلى الشيطان ؟! .. المسألة كلها رمزيات.. فتنبه ولا تكن من الغافلين.

 2- والرمي مقت واحتقار لعوامل الشر ونزعات النفس ونزغات الشيطان.. إنه رمز مادي لصدق العزيمة في طرد الشرور ومطاردتها حتى إزهاقها.

من أسرار الذبح والنحر

1- النحر رمز لذبح رغبات النفس الدنيئة, وشهواتها وأهوائها المفسدة.

2- وهو رمز للتضحية والفداء؛ حيث تضحي ببعض مالك رمزاً لإزهاق شهواتك وأهوائك.

3- إنه – باختصار- إراقة لدم الرذيلة بيد اشتد ساعدها في بناء الفضيلة.

من أسرار الرقم “سبعة”

قال لي أحدهم مرة: ” ألا تلاحظ معي أن حكاية السبع طوفات, والسبع هرولات, والسبع رجمات؛ هي من بقايا خرافة الأرقام الطلسمية في الشعوذات القديمة ؟! “

فقلت متعجباً من سخريته واستنكاره :

1- دعني أسألك :

لماذا أيام الأسبوع سبعة ؟!

ولماذا تدور الإلكترونات حول نواة ذرتها في نطاقات سبعة ؟!

ولماذا تتكون الكرة الأرضية من سبع طبقات ؟!

ولماذا تتكون السماء من سبع نطاقات ؟!

ولماذا كانت ألوان الطيف سبعةً ؟!

.. ألا يدل ذلك على شيء.. أم أن كل هذه الأمور، هي الأخرى، شعوذات طلسمية ؟! .. يبدو أن “السبعة” سر في البناء المادي والمعنوي للكون.. يبدو لي – والله أعلى وأعلم- أن السبعة هي درجة “الاستواء” و”التمام”.

 2-  ولهذا – والله أعلم- كان الأمر بـ “السبع طوفات”؛ حتى نٌظهر له سبحانه “تمام” التعلق به، و”تمام” التعظيم والحب والتوحيد له. ولهذا – والله أعلم- كان الأمر بـ “السبع هرولات” ؛ حتى نظهر له سبحانه “تمام” إيماننا بالسابقين من الأنبياء، و”تمام” اقتدائنا بهم، و”تمام” إخلاصنا وبذلنا لوسعنا فيما سنقوم به من أعمال.

 ولهذا – والله أعلم- كان الأمر بـ “السبع رجمات” ؛ حتى نظهر له سبحانه “تمام” تحررنا من الأهواء ونزعات النفوس ونزغات الشياطين وإغوائهم – إنسهم وجنهم – و”تمام” و “صدق” عزيمتنا في طرد الشرور, بل ومطاردتها حتى إزهاقها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ