التفكير الإيجابي هو مصدر قوة ومصدر حرية أيضا ً. مصدر قوة لأنه سيساعدك على التفكير في الحل حتى تجده، وبذلك تزداد مهارة وثقة وقوة. ومصدر حرية، لأنك ستتحرر من معاناة وآلام سجن التفكير السلبي وآثاره الجسيمة.

مفهوم آخر:

التفكير الإيجابي هو موقف ذهني يجيز أن تقوم في الذهن أفكار وألفاظ وصور تساعد على النمو والتحقق والنجاح. إنه الموقف الذهني الذي يتوقع صاحبه نتائج طيبة لكل مشروع يُقبل عليه. والعقل الإيجابي يتوقع السعادة والفرح والصحة والنجاح لكل وضع ولكل عمل. وما يتوقعه الذهن يجده.

التفكير الإيجابي علمياًّ:

هو التفاؤل بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى، والنظر إلى الجميل في كل شيء. وللتفكير الإيجابي أثر فعال وقوي في نفسياتنا وأمور حياتنا اليومية والمستقبلية.

أنواع التفكير الإيجابي

أولا: التفكير الإيجابي لتدعيم وجهات النظر:

هذا النوع من التفكير يستخدمه بعض الناس لكي يدعم وجهة نظره الشخصية في شيء معين، وبذلك يقنع نفسه بأنه على صواب حتى ولو كانت النتيجة سلبية. فمثلاً: المدخن الذي يدعم وجهة نظره في التدخين ويقول: إن التدخين يهدئ من أعصابه ويجعله متزناً في عمله ومع أولاده ولذلك فهو يدخن لكي يظل متزناً.

ثانياً: التفكير الإيجابي بسبب التأثر بالآخرين:

في هذا النوع من التفكير يكون الشخص إيجابياًّ، لأنه تأثر بشخص آخر، سواءً كان ذلك من الأقارب أو الأصدقاء أو حتى بسبب برنامج قد شاهده في التِّلفاز. فمثلاً: لو شاهدت برنامجاً عن الرياضة والرياضيين تشعر أنك تريد أن تمارس الرياضة أيضاً، فمن الممكن أن تبدأ فعلاً وتستمر حتى تصل إلى ما تريد من وزن وصحة. ومن الممكن بعد وقتٍ قصير أن تترك كل شيء وتعود إلى ما كنت. فهذا النوع من التفكير الإيجابي، قد يكون تأثيره سلبياًّ على بعض الناس الذين يتأثرون بالآخرين ولكنهم يفقدون الحماس بعد فترة قصيرة ويشعرون بالإحباط.

ثالثاً: التفكير الإيجابي بسبب التوقيت:

هل سألت نفسك لماذا تكون سلوكيات الناس أفضل في شهر رمضان وفي الأيام الروحانية؟

لأن هذا التوقيت له رابط روحاني عند الناس، فلا يريد الشخص أن يُغضِب الله سبحانه وتعالى. وأيضاً يريد أن يكسب أكبر عدد من الحسنات. فيكون الإنسان واعياً ومُدرِكاً لتصرفاته. ولكن ما يحدث بعد شهر رمضان، أن يعود الشخص مرة أخرى إلى ما كان عليه وقد يكون أسوأ! لأن تفكيره وسلوكه كان متوقِفاً على وقت محدد وليس على قيمة مستمرة في الزمن. ومن الممكن استغلال هذا النوع من التفكير الإيجابي المرتبط بتوقيت لتحسين سلوكياتنا وأيضاً لبناء عادات إيجابية جديدة.

رابعاً: التفكير الإيجابي في المعاناة:

عندما يصاب الإنسان بمرض خطير أو يفقد أحد أعضائه في حادث، أو يفقد عزيزا عليه، فإنه يمر بعدة مراحل نفسية قد تستمر معه لفترات طويلة أو تنتهي بالتقبل والتحول والتفكير الإيجابي والتركيز على الحل. وهناك بعض الناس لو واجهته صعوبات في حياته تجعله سلبياًّ. فنجد تفكيره سلبياًّ، وتركيزه يكون على أسوأ الاحتمالات، وأحاسيسه سلبية، مما يؤثر على سلوكياته.

خامساً: التفكير الإيجابي المستمر في الزمن:

هذا النوع من التفكير الإيجابي هو أفضل وأقوى أنواع التفكير. لأنه لا يتأثر بالمكان أو الزمان او المؤثرات، بل هو عادة عند الشخص مستمرة في الزمن.

فسواءً واجه الشخص تحدياً أم لا، فهو دائماً يشكر الله سبحانه وتعالى، ثم يفكِّر في الحل والبدائل، حتى أصبحت عادة يعيش بها في حياته.

الشخص من هذا النوع تجد حياته متزنة وسعيدة وهادئة. هذا هو التفكير الإيجابي المستمر في الزمن، الذي لا يتأثر بشيء أو بأحد. ولكن على العكس ففي الأزمان يستخدم الشخص هذا السلاح الرائع في التغلب عليها، ويركز دائماً على الجانب الإيجابي من الحياة. وهذا لا يعني الهروب من المشاكل، بل إيجاد الحلول لها.

قال المحاضر الأمريكي دكتور واين داير: ((إن هناك حلاًّ روحانياًّ لكل مشكلة)). وهذا صحيح، لأن الشخص الروحاني إيجابي بطبيعته ويتوكل على الله سبحانه وتعالى ويحقق أهداف حياته ويعيش في سلام داخلي واتزان في كافة أركان الحياة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ