إبراهيم السكران

بين الساعة 4:00 صباحاً والساعة 7:00 صباحاً

في الساعة الرابعة صباحاً ،

وهي وقت صلاة الفجر تجد طائفة من الناس وفقها الله،

توضأت واستقبلت بيوت الله تتهادى بسكينة لأداء صلاة الفجر، إما تسبح وإما تستاك في طريقها ريثما تكبر (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه)..

-بينما أمم من المسلمين أضعاف هؤلاء لايزالون في فرشهم، بل وبعض البيوت تجد الأم والأب يصلون ويدعون فتيان المنزل وفتياته في سباتهم..

-حسناً .. انتهينا الآن من مشهد الساعة الرابعة..

ضعها في ذهنك ولننتقل لمشهد الساعة السابعة ..

- ما إن تأتي الساعة السابعة - والتي يكون وقت صلاة الفجر قد خرج - وبدأ وقت الدراسة والدوام .. إلا وتتحول عواصم البلاد وكأنما أطلقت في البيوت صافرات الإنذار .. حركة موارة .. وطرقات تتدافع .. ومتاجر يرتطم الناس فيها داخلين خارجين يستدركون حاجيات فاتتهم من البارحة .. ومقاهي تغص بطابور المنتظرين يريدون قهوة الصباح قبل العمل ..

المقارنة بين مشهدي الساعة الرابعة والسابعة صباحاً هي أهم مفتاح لمن يريد أن يعرف منزلة الدنيا في قلوبنا مقارنة بحبنا لله ..

لا أتحدث عن إسبال ولا لحية ولا غناء أتحدث الآن عن رأس شعائر الإسلام .. إنها " الصلاة " ..

التي قبضت روح رسول الله وهو يوصي بها أمته ويكرر " الصلاة ..الصلاة .. " وكان ذلك آخر كلام رسول الله.. الصلاة التي عظمها الله في كتابه ............. تصبح شيئاً هامشياً في حياتنا !

تأمل في قوله تعالى : سورة مريم, الآية 59: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا)...

لا تستح من نشرها حتى وان كنت مقصراً .... فكل ابن ادم خطاء وخير الخطائين التوابون

اللهم من قام بإيصالها للناس، اللهم فاغفر ذنبه ويسر أمره وفرج همه واقض دينه، واشف مريضه، واجعل له من كل عسر يسراً .

ــــــــــــــــــــ