قصة جميلة ورائعة عن اسم الله الجبار جل جلاله.

هذه قصة حدثت للشيخ عبدالسلام من علماء الشام...

يقول كان أبى شيخاً كبيراً لم ينجب.

وبعد مدة رزق أبى بي وكان أبى دائماً ما يفكر في مستقبلي ويقول أنا رجل كبير وزوجتي كذلك فمن سيتولى ابنى بالرعاية بعد وفاتي..!

يقول ذات ليلة كانت المنازل في بلاد الشام من طين.

وكانت فترة سقوط أمطار...

فدق الباب رجلاً وكان أبى متكئاً فإذا هو جارنا قد هدم المطر كل بيته وكان يطلب المساعدة.

فأخرج أبى صرهً من تحت المخدة وأعطى الجار نصفها ثم أعاد الباقي تحت المخدة، والجار ينظر إلى مكان الصرة..

فقال الجار في نفسه :

كيف أستطيع أن آخذ باقي المال دون أن يعرف جارى بذلك..؟

ففكر في نفسه وخطط ولم يعلم ..

{أن كل الأفكار تحت نظر الجبار رب العالمين }

فقال في نفسه :

إذن سأخرج الولد الصغير خارج البيت فإذا سمعت الأم صراخه ستخرج لأخذه ثم أدخل وأقتل الأب وأسرق المال..

ففعل ما أراد وأخرج الطفل خارج المنزل فلما تساقط المطر سمعت الأم صراخ طفلها خارج المنزل في أقصى المزرعة فقالت لزوجها :

إن ابنى يصرخ خارج المنزل فكيف خرج وهو صغير لا يستطيع المشي تعال معي لنأخذه، فقال الزوج :

اذهبى وائتي به.

قالت :

لا ، أنا أشعر أن في الأمر شيء!

إن ابنى لا يستطيع المشي فكيف خرج..؟

وأصرت على زوجها ليخرج معها والمطر يتساقط.

فلما خرجا، دخل الجار يريد سرقة الصرة ووجدا الزوجين الطفل في أقصى المزرعة فعادا للمنزل فإذا المنزل قد سقط سقفه وتهدم فقالوا :

إن من أخرج الطفل هم الملائكة حتى لا نموت في البيت.

وباتا الليل عند أحد جيرانهم فلما كان الصباح حدثت المفاجأة !!!

{عندما ذهبوا للمنزل لأخذ أمتعتهم وجدوا الجار قد مات في المنزل وهو ممسك بصرة المال التى أراد سرقتها..}

فسبحان الله الجبار..!

خطط وتجبر فلما بلغ أعلى جبروته قصم الله ظهره..

يقول الشيخ عبدالسلام :

بعدها علم والدى أن الله لن يضيعنى ووكل أمرى لله وأصبح عبدالسلام شيخا من مشايخ بلاد الشام، سبحان الله.

كل منا لا بد أن يكون مر بكسر في حياته.

منا المظلوم.

ومنا المريض.

ومنا الفقير.

ومنا المحروم من الزواج.

ومنا المحروم من الذرية...

فإذا شعرت بانكسار قلبك وشدة حزنك، اسأل الله الجبار أن يجبرك وكلما كان انكسارك لله أعظم كلما كان جبر الله لك أعظم..

لا تنتظر جبراً من المخلوقين واسأل الجبار سبحانه.

روعة معنى ( الجَبــــــــــّار)

ادعوا : باسم الله الجبار

ما معنى صفة الجبار؟

الجبار هو أرق اسم من أسماء الله الحسنى، وأحن اسم.

فالجبار :

هو الذي يجبر عباده المنكسرين والمحرومين..

الجبار الذى لا يترك أحداً موجوعاً.

إذا ذهبت إلى الجبار تطلب عدله وحمايته فلا بد أن يجبرك.

فهذا الاسم من أسمائه الحسنى هو للمنكسرين الذين أتعبتهم الدنيا.

وإذا كان انكسار الأذرع أو الأرجل سهل مداواته عند الطبيب.

فإن انكسار القلوب لا يداويها إلا ( الجبار ).

من يلم شملك إلا الجبار..

من يمسح دمعك إلا الجبار،

من يجبر قلبك الكسير إلا الجبار..

ومن يخفف مواجعك إلا الجبار.

هل عرفت الله بهذا الاسم؟

إذا نزل بك هم أو غم ...

إذا أصابك ظلم أو مكروه ونمت ودموعك تسيل على خدك ودعوت الله أن يجبر خاطرك.

فإنه تعالى لن يتخلى عنك.

ثق بالله وقل :

يا جبار السموات والأرض اجبرني،،،

نبكى سراً ونضحك علناً تلك هي النفوس الواثقة بالله.

ـــــــــــــــــــ