جاسم السلطان

نحن (أمّة) تعاني من إشكاليّات كبرى، وإحباطات كبرى، منذ أكثر من قرن من الزمان ومشروع النهضة يحتاج لشعور عميق بالإمكان، ولروح معنويّة عالية تتحدّى الإحباط، وتتجاوب مع نداء العمل... وبعث الأمل يأخذ مسالك متعدّدة، أشهرها ما اتّبعته النخبة الصحويّة في حثّها الشباب على العمل والعطاء، بأساليب سنستعرضها، لنحاول بعدها مقاربة بديل معقول، وهذه هي بعض الأساليب التي تمّ اتباعها:

-مقولة: (علينا العمل وليس علينا النتائج)، وهو تكتيك يهدف لردم الفجوة التي يراها كلّ عاقل بيننا وبين منافسينا، فعبرها يظهر أنّ على الإنسان أن يقوم بشيء من العمل، والباقي.. سيحدث شيء مّا، أو معجزة ما، تقدّمه في لحظة ما.

وهنا يتمّ استدعاء فكرة: أنّ المؤمنين -دائماً- قلّة، والفجوة دائماً كبيرة، لكن هم قاموا ببعض العمل، وجاءت المعجزة أو الكرامة فردمت باقي الفجوات، وفِي ذات الوقت أيضاً تمّ استخدامها للهروب من مترتّبات الفشل، فالنتائج والمحاسبة خارج نطاق السؤال.

ولكن مع كبر حجم الخسائر الناتجة عن سوء التقدير، وكثرة المواقف التي انتظر الناس فيها المعجزة، ولَم تحدث، أصبحت بذاتها مشكلة، قادت عدداً غير قليل للإلحاد، أو تخوم الإلحاد.

٢-سياسة الحجب والتمرير، فصاحب هذه السياسة يستخدم الحوادث التاريخيّة لرفع المعنويّات، فالماضي المجيد يُروى عبر براءة الخبر الجيّد، وتضخيمه لحدوده القصوى، فموقف صغير، أو لفظة عارضة، أو موقف عابر يتحوّل إلى أكبر وأفضل وأنصع حدث في التاريخ الإنسانيّ، في حين أنّ الصفحة التالية في الكتاب، تعطي رسالة مضادّة للأولى، ولكن…

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

خواطر في النهضة

تقتضيّ النهضة الشاملة أن يقوم المفكّرون والقادة الاجتماعيُون برسم خارطة للثغرات الحضاريّة في بلادهم ووضع خطط وبرامج لسدّها من خلال الجهد المشترك.

عبدالكريم بكار

النهضة حلم مجتمعاتنا، وتحتاج لكلّ الجهود، لتنتج واقعاً. هي ليست شخصاً أو جهة.

جاسم سلطان

أهم ركائز النهضة: صلاح القضاء وقوة التعليم. القضاء يحفظ الحقوق والتعليم لتهيئة الكوادر وتثقيف المجتمع.

عبدالكريم بكار

الكهنوتيّة المسيحيّة عبّأت النصرانيّة بعوامل التخلّف، والكهنوتيّة الإسلاميّة أفرغت من الإسلام عوامل النهضة، والنتيجة واحدة (الهزيمة).

عباس شريفة

النهضة الحضاريّة في جوهرها هيّ نهضة تربويّة، والتخلّف الحضاريّ هو ناتج محاولات تربويّة مُخفقة.

عبدالكريم بكار

النهضة لم ولن تكون بغير الحرية ، والحرية لا تؤتي أكلها حتى تكون روحا ملهمة لنظام يستند إلى قيم راسخة..

حسن الحميد

أينما وجدت الأفهام والأفكار التالية وجد التخلف:

- محاربة السؤال.

- الاحتجاج بالقدر لمنع المساءلة عن الخطأ.

- الكلام عن الابتلاء ونسيان الاعتبار.

- استدعاء نصوص مقطوعة من سياقاتها واستخدامها للتهرب من المسؤولية.

- مخالفة قواطع النصوص بحجة حماية الدعوة.

- فهم الزهد على أنه هروب من الإتقان الأقصى في شؤون الدنيا.

- فهم العمل الصالح دون استدعاء النماذج القرآنية الكلية الممثلة له.

- اعتقاد أن وجود ألفاظ مثل العدل والكرامة والرحمة يعني أننا أنجزنا نظام متكامل ومعايير لتلك القيم.

- اعتقاد أن الخيرية هي صفة تعطى لمن لا يتمتع بأهليتها.

جاسم سلطان

ليس المهم أن نكون قادرين على هدم نظام فاسد، إنما المهم أن نكون قادرين على بناء نظام صالح.

عبدالكريم بكار

قد تبني الدكتاتورياتُ نهضةً.. لكن الثمن المدفوع سيكون سعادة الإنسان.. الذي فقد حريته وكرامته وتحوّل إلى آلةٍ مقهورةٍ.. النهضة تبدأ بحقوق الإنسان.

حذيفة عكاش

العلم والخيال والخبرة ..ثلاثية القيادات الكبرى..

جاسم سلطان