إن من النعم عليك يا أختاه أن الله اختار لك هذا الداعية ليكون زوجاً لك وأباً لأبنائك ، ولكنك قد لا تشعرين بهذه النعمة؛ لأن العادة أن ( أزهد الناس في الدعاة هم أقرب الناس لهم ).

أختي المؤمنة ، لابد أن تعلمي أن هناك نساء يشكين من أزواجهن ، فهذه زوجها مدمن مخدرات وصاحب فساد ، وهذه زوجها مدخن ومن أهل السفر إلى الخارج ، وهذه زوجها مصاب بداء المعاكسات.

وأخرى ماذا تصنع بزوجها الذي كل همه هو الرياضة ومتابعة المباريات ؟

وأخرى زوجها من عشاق القنوات الفضائية فهو أمام القنوات في الليل والنهار لا يفتر عنها إلا إذا وضع رأسه للنوم ، وهكذا حالات غريبة من الرجال والأزواج.

يا أختاه ، هل عرفت قدر زوجك الذي يمارس الدعوة إلى الله في ليله ونهاره ؟

هل استشعرت نعمة ذلك الداعية الذي يسعى في كل لحظة إلى تبليغ دين الله تعالى ؟

أختاه ، لو أن زوجك هذا الذي هو من الدعاة ، لو أنه مات أو حصل طلاق بينكم ثم تزوجت زوجاً آخر، وتفاجأت بأن الزوج الآخر من أصحاب الذنوب والشهوات ، بصراحة ماذا تتمنين في هذه اللحظة ؟

بلا شك سوف تبكين وتحزنين ، وتعودين بذاكرتك إلى ذلك الزوج الأول الداعية وتعاهدين نفسك لو أنه يعود لأكون خادمةً له عاكفةً عليه ، صابرة على ما يصدر منه.

أختي يا زوجة الداعية اعلمي أن زوجك من البشر، والخطأ وارد منه ، ولا يتعجب من صدور الذنب منه ، وقد يقصر معك في بعض الأمور، وقد يتأخر عليك وقد يسافر كثيراً، فلماذا يا أختي لماذا لا تحتسبين الأجر والثواب من الله تعالى ؟

لماذا لا تقفين معه في نصرة دين الله تعالى ؟

لماذا لا تأخذين بيده في سبيل تبليغ دين الله تعالى ؟

أختاه لماذا نساء التجار يصبرن على سفر أزواجهن وأنت لا تصبرين على سفر زوجك في أمور الدعوة إلى الله تعالى ؟

لماذا نساء الغرب تصبر على رحيل زوجها لأجل البحث عن وظيفة وأنت لا تصبرين على رحيل زوجك إلى بعض المدن للدعوة إلى الله ؟

يا مسلمة ألا تحمدين الله تعالى أن رزقك مثل هذا الزوج ؟.

إن الرجل الداعية يحتاج إلى أن تقف زوجته بجانبه لكي تحفزه وتشجعه لكي يمارس الأعمال الدعوية ، وهكذا كانت خديجة رضي الله تعالى عنها مع الرسول صلى الله عليه وسلم .

ومضة أخرى ، أخي الداعية لا بد لك من أمور:

1- احرص على أن تكسب زوجتك في أمور الدعوة .

2- رتب وقتك واعلم بأن أهلك لهم حق عليك .

3- ابدأ بدعوة أهلك ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) .

4- املأ وقت الفراغ لدى زوجتك لكي لا تمل من غيابك عنها.

اللهم سخرنا لخدمة دينك واجعل زوجاتنا رفيقاتنا في درب الدعوة إلى سبيلك .ــــــــــــــــــــــ