نعم كن شجاعاً في قول الحق، كن شجاعا قوي القلب ولا تخف من التوجسات والزوابع، وتوكل على الحي القيوم.

إن الثبات على المبادئ والقيم من أهم الأمور التي تجعلك شخصا قويا في حياتك لا جبانا ولا سيما في قول الحق، الشجاعة في قول الحق يعني انك إنسان قوي الإيمان برب العالمين؛ بالحق قامت السموات والأرض، بالحق ينتشر الخير في البلاد، ويعم الأمن ويسعد العباد، بالحق تصفو النفوس وتسود المحبة وتجَمل الحياة..

يقول عمر بن الخطاب «إلزم الحق ينزلك الله منازل الحق، يوم لا يقضى إلا بالحق والسلام».

قل الحق ولو على نفسك كي تصل إلى طوق النجاة من هلاك نفسك وهلاك أمتك من قول الباطل ؛ولكن للأسف غابت الشجاعة في قول الحق في زمننا هذا وصار الباطل يصول ويجول بيننا بسبب ضعف الإيمان وكثرة الإقبال على المنافع الدنيوية ولكي يسيروا مصالحهم ويعيشون؟!أي عيش هذا الذي يتهافتون عليه وأي ضمير إنساني يقبل بهذا الباطل، فقد انتشر قول الباطل انتشار النار في الهشيم من أناس تجبروا وظلموا وهم في مناصب لا يستحقونها، أناس باعوا ضمائرهم لأجل المغريات المزيفة وهم لا يعلمون أن قول الباطل سوف يضمحل ولن يتجول وقول الحق موجود. وقد بلغ الاهتمام بالحق أن جعله الإسلام من أعظم أنواع الجهاد.

يقول الرسول الكريم «ان من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» أو كما قال.

الإنسان الذي يحمل الحق إنسان يعتز بدينه ،إنسان له ضمير، رسخ الإيمان في قلبه، ولذلك فإن قول الحق في كل شيء صاحبه قوي لأنه يعلم أن الباطل سوف تهتز هيبته وتتصاغر، ويعلم أيضا أن الحق عندما يكون ثابتاً في مكانه لا يزعزعه النقاش الذي لايجدي إلى الصواب ولا التشويش الذي يسعى إلى حجب الحقيقة فإن قول الباطل هزم وإن سخرت له جميع القوى....

(لمحة) **ارفع علم الحق يتبعك أهله «عمر بن عبدالعزيز» .

ــــــــــــ

أمل العتيبي