قال الله تعالى {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ}

 وَقال {وإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ} وما هذه النصرة إلا واجب من واجبات آصرة الديانة كما قال سبحانه: {إِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون} فالمسلمون أمة واحدة دون الناس يسعى بذمتهم أدناهم, وتلك النصرة أيضاً من واجبات الإخوة الإيمانية، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}.

    ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما « أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخْذُلُه ولا يحقره»، قال أهل العلم: الخذل: ترك الإعانة والنصر

    ثم الويل لمن تقاعس عن مدِّ يد النصرة إلى مسلم قال عليه الصلاة والسلام: «ما من امرئ مسلم يخذل امرىء مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلا خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه, وتنتهك فيه حرمته؛ إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته» رواه أبو داود من حديث جابر وأبي طلحة.

    وهل فينا من يملك الضمان -على الدهر المتقلب المملوء بالفواجع- من أن تخطفه يدٌ غيلةً؟ أو تنزل بساحته قارعة؟

إنّ المسلم إذا تخاذل عن نجدة إخوانه في الواقعة الواحدة, والحادثة الفذة فإنّ ربه له بالمرصاد ويخذله في أحلك ما سيلقى, ويدعه إلى نفسه الضعيفة تستغيث ولات حين مغيث.

أخرج الإمام أحمد عن أبي أمامة عن سهيل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أذل عنده مؤمن فلم ينصره, وهو يقدر على أن ينصره أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة» .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اخر المواضيع المضافة

الكرامة الإنسانية

عدد الزيارات:41

التاريخ : 22-10-2017

العدل في حياة رسول الله

عدد الزيارات:42

التاريخ : 21-10-2017

الإنسانية في الإسلام

عدد الزيارات:46

التاريخ : 21-10-2017

عطاء الأخلاق في الإسلام

عدد الزيارات:37

التاريخ : 19-10-2017

الأمانة

عدد الزيارات:47

التاريخ : 18-10-2017

المنهج النبوي في بناء الأخلاق

عدد الزيارات:79

التاريخ : 17-10-2017