أن تسمح لروحك بالتحليق عاليًا، يتطلب منك أن تضع كل أمر سلبي، وتصعد فوقه لتمسك بغيمة الإيجابية الماطرة.

اسأل نفسك:

كيف أعتمد على نفسي؟

أصل لمنتصف الطريق ثم أتوقف، ما السبب برأيكم؟

أحتاج لدفعة قوية تجبرني على تغيير حياتي

كيف أحدد هدفي؟

لمعرفة ذلك اقرأ ونفذ..

تعريف الإيجابية لغة واصطلاحًا

الإيجابية بحسب المعجم: من الإيجاب وعكسه سلبي، وهي كل ما يصدر من أمور ناجحة.

أما عن مفهوم الإيجابية اصطلاحًا: فهي سمة من سمات الشخصية، وتعني الخروج من قوقعة الذات، وإطلاق العنان نحو العالم الخارجي، والرغبة الحقيقية في التقدم والتغيير والإصلاح للذات أولًا ثم للمجتمع، وتتضمن التفكير الإيجابي، وتوليد جرعات الأمل والتفاؤل، والقدرة على حل المشكلات بطريقة سليمة، بما ينعكس على الشخص الإيجابي بحالة من الطمأنينة الروحية.

صفات الشخص الإيجابي

أول مفتاح في بناء الشخصية الإيجابية، الإيمان بالله سبحانه وتعالى والاستعانة به والتوكل عليه.

تعمل القيم العليا على تكوين الشخصية الإيجابية، فالشخصية الناجحة تعيش بقيم عليا مهما كانت المؤثرات أو الإغراءات، فتجدها تبتعد عن السلوكيات السلبية، مثل الكذب والغيبة والنميمة والفتنة والاستغلال. ويتميز الشخص الإيجابي بالصدق والأمانة وحب الخير للناس والعطاء والكرم والتسامح المتكامل.

الرؤيا الواضحة، فالشخصية الإيجابية تعرف ما تريد على المدى القصير والبعيد، ومتى تريده، وكيف تستطيع الحصول عليه، باستخدام كافة مصادرها وإمكانياتها.

الاعتقاد والتفاؤل والتوقع الإيجابي، فمن مميزات الشخص الإيجابي التفاؤل وإيمانه بقانون الاعتقاد، بأن أي شيء تعتقد فيه الأحاسيس الإيجابية، ينجذب إليك!

التركيز على الحل عند مواجهة الصعوبات، فتعرف الشخصية الإيجابية أن كل مشكلة مهما كانت، لها حل روحاني.

الاستفادة من التحديات والصعوبات، فالشخص الإيجابي يحول التحديات والصعوبات التي واجهته، إلى مهارات وخبرات وتجارب يستند إليها في المستقبل، ويُتعلم منها.

لا يسمح الشخص الإيجابي للتحديات والصعوبات بأن تؤثر على أركان حياته، بل تجعله أقوى روحانيًا، ويهتم أكثر بنفسه وأفكاره وصحته وعائلته.

واثق من نفسه يحب التغيير وخوض المخاطر.

الأشخاص الإيجابيون يعيشون بالأمل والكفاح والصبر.

الإنسان الإيجابي اجتماعي ويحب مساعدة الآخرين.

لتكون إيجابيًا في حياتك:

كن في المكان الذي ترغب في الوجود به، وابتعد عن المكان الذي لا ترغب في الوجود به، وأحط نفسك بأشخاص وأجواء إيجابية.

حافظ على قوتك من أجل نفسك أولًا، ومن أجل إمداد الآخرين بها.

أحب أسرتك مهما تكن وبدون شروط.

أدر وقتك ومهامك وحدد أولوياتك.

قاوم العنف والجأ إلى الاحترام والحوار المنفتح، واستعد لرؤية الأمور من منظور مختلف، واستعد أيضًا لرؤية الأمور من وجهة نظر الآخرين.

سامح شخصًا تشعر بكراهيتك له، وتخلص من هذا الحقد.

لتكون إيجابيًا، كن صبورًا مع من يحيطون بك ومع أحلامك والأهم مع نفسك.

دع الأمور التي تحبها، تكن حارسك وصديقك المقرب.

إذا واجهت يومًا سيئًا، فدع الأمور واسترخ، واقض بعض الوقت وحدك.

لا تلم نفسك على ارتكاب الأخطاء، تأكد فقط أنك لن تكررها!

لا تدع أي شخص يملي عليك ما تشعر به. حافظ على مشاعرك الإيجابية!

لا تقلل من قدر نفسك عندما تواجه موقفًا عصيبًا، بل افتخر بقوتك وكن متفائلًا، وتذكر أن كل مشكلة ولها حل روحاني!

تمتع بوقت فراغك مع الأهل والأصدقاء، استمتع واضحك، وخزن الذكريات السعيدة، وانثر مشاعرك الإيجابية لهم.

لا تسمح لقيودك العاطفية بأن تحبطك أبدًا!

امنح الأمل لشخص يعاني وأخبره بأنك هنا من أجله، سينعكس عليك ذلك الخير!

فكر في اللحظات السعيدة في حياتك، وامتن لها، حتى وإن مرت، يكفي أنها وهبتك سعادة كبيرة في إنارة طريقك وتغيير مزاجك.

عندما تجد نفسك بأنك بدأت في التشكيك بنفسك وبمشاعرك، توقف وقل لنفسك أنا أؤمن بنفسي!

غن أغانيك، اقرأ كتابك، افرح ومارس هواياتك.

هل يوجد شخص سلبي يحبطك ويقف في طريقك؟ تخلص منه.

قدم الحب والخير في الخفاء، فالعطاء لذته الإيجابية لا توصف!

ركز على التنفس في مكان هادئ، فإنه قادر على إحداث فارق في تفكيرك ومشاعرك.

التفكير الإيجابي مصدر قوة ومصدر حرية أيضًا. مصدر قوة؛ لأنه سيساعدك على التفكير في الحل حتى تجده، وبذلك تزداد مهارة وثقة وقوة. ومصدر حرية؛ لأنك ستتحرر من معاناة وآلام سجن التفكير السلبي وآثاره الجسيمة.

المبادئ السبعة للتفكير الإيجابي

التفكير الإيجابي في الحياة هو القوة التي نستمد منها العزيمة على المسير، وبالتأكيد أنك لا تستطيع التحكم في الظروف، ولكنك تستطيع التحكم في أفكارك! فالتفكير الإيجابي يؤدي إلى الفعل الإيجابي والنتائج الإيجابية.

مبادئ التفكير الإيجابي السبعة:

المشاكل والمعاناة تتواجد فقط في الإدراك، فلو أردت تغيير واقع حياتك، فابدأ بتغيير إدراكك.

لن تتركك المشكلة في المكان الذي وجدتك فيه. فكما قال د. روبرت شولر: "ليس من المهم ما يحدث لك، ولكن المهم هو ما الذي ستفعله بما يحدث لك"

لا تصبح أنت المشكلة! افصل بينك وبين المشكلة، وكما قال فولتير: "لا توجد مشكلة مهما كانت صعبة، في وقتها لا يستطيع العقل البشري أن يفكر في طريقة حلها"

هناك حل روحاني لكل المشاكل. قال تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب"

تغيير الأفكار بطريقة الاستبدال يغير الواقع، فرحب بالأفكار الإيجابية دومًا.

تعلم من الماضي، عش في الوقت الحاضر، وخطط للمستقبل.

لا يغلق الله بابًا، إلا لكي يفتح بابًا آخر مملوءًا بالخير.

التفكير الإيجابي لتدعيم وجهات النظر:

هذا النوع من التفكير يستخدمه بعض الناس لكي يدعم وجهة نظره الشخصية في شيء معين، وبذلك يقنع نفسه بأنه على صواب حتى لو كانت النتيجة سلبية.

التفكير الإيجابي بسبب التأثر بالآخرين:

في هذا النوع من التفكير يكون الشخص إيجابيًا لأنه تأثر بشخص آخر سواء كان ذلك من الأقارب أو الأصدقاء أو حتى بسبب برنامج قد شاهده على التلفاز أو فيلمًا تأثر بما فيه من طاقة إيجابية.

التفكير الإيجابي بسبب التوقيت:

هل سألت نفسك لماذا تكون سلوكيات الناس أفضل في شهر رمضان وفي الأيام الروحانية؟

لأن هذا التوقيت له رابط روحاني عند الناس، فلا يريد الشخص أن يغضب الله، وأيضًا يريد كسب أكبر عدد ممكن من الأجر والثواب، فيكون الإنسان واعيًا ومدركًا لتصرفاته، ويكون حريصًا في تعامله مع الآخرين ومع نفسه.

ولكن ماذا يحدث بعد شهر رمضان إلا أن يعود الشخص مرة أخرى إلى ما كان عليه وقد يكون إلى الأسوأ؟! لأن تفكيره وسلوكه الإيجابي كان متوقفًا على وقت محدد وليس على قيمة مستمرة مع الزمن.

التفكير الإيجابي في المعاناة:

عندما يصاب الإنسان مثلًا بمرض خطير أو يفقد عزيزًا يمر بمراحل نفسية قد تطول معه، ولكن الأمر الجيد من يستغل التفكير الإيجابي في المصاعب والمحن، في التقبل والتحول والتركيز على الحل!

التفكير الإيجابي المستمر في الزمن:

وهذا هو أقوى وأفضل أنواع التفكير الإيجابي؛ لأنه لا يتأثر بمكان أو زمان أو بمؤثرات أو ظروف، بل هو عادة مستمرة عند الشخص.

فمن اليوم توكل على الله وأحسن الظن به، وكن مصرًا على تحقيق أهدافك، ولو أغلقت أمامك جميع الأبواب فلا تيأس، وكن إيجابيًا ومتفائلاً واستمر في المغامرة والإصرار!

وكما قال أرسطو: "كل أزهار الغد متواجدة في بذور اليوم، وكل نتائج الغد متواجدة في أفكار اليوم" لذلك كن إيجابيًا اليوم؛ لتجني أزهار الغد!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اخر المواضيع المضافة

يوسف وامرأة العزيز

عدد الزيارات:11

التاريخ : 21-04-2019

العطاء.. عبادة الأجر العظيم

عدد الزيارات:53

التاريخ : 18-04-2019

رحمة النبي ووفاؤه مع أعدائه

عدد الزيارات:23

التاريخ : 18-04-2019

القدوة الحسنة ونماذج من التراث

عدد الزيارات:37

التاريخ : 16-04-2019

طفلٌ يقرأ

عدد الزيارات:45

التاريخ : 13-04-2019

قصتي المؤثرة

عدد الزيارات:53

التاريخ : 11-04-2019