ماهر جعوان

الحب هبة الله للقلوب الراقية، الحب شعار وشعيرة وشريعة.

الحب رسالة وأمانة ﴿يُحبهم ويُحبونه﴾ ﴿والّذينَ آمنَوا أشدُ حُبًّا لِله﴾.

الحب الحقيقي لا يعني حديث طويل ولقاء دائم بل رباط وثيق وتعارف نظيف وفكر رائد لا يقطعه زمن ولا تبدده أوهام ولا تلغيه مشاغل ولا تنفيه عوائق.

الحب ما كان على طاعة أشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا وإلا ضاعت الإخوة والألفة وفقدت الثقة وكمال الأخلاق.

"فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا ينعّم ولا يسرّ ولا يلتذّ ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة ربه وحبّه والإنابة إليه" "ابن تيمية".

الحب الحقيقي لا يضر فيه بعد المسافات متى تقاربت القلوب وتعارفت الأرواح وتواصلت بالدعاء والقلوب البيضاء النقية الطاهرة لا تغيرها كثرة الشرور.

الحب هو الحياة والكتابة تحت تأثير الحب تأسر القلوب والعقول تفاؤل وأمل وسعادة بلا حدود نور يضئ الدروب ضياء يشعل أغوار النفوس.

الكتابة تحت تأثير الحب سباحة في بحور الجمال.

الحب شاطئ أمان البيت والدعوة والوطن.

الحب هو سعادة الدنيا ونعيم الآخرة..

بالإيمان بالله فهو القصد والوجهة والغاية.

وهدي النبي صلى الله عليه وسلم فبدونه نضل ونحيد عن الطريق المستقيم.

وإخوان الصدق رفقاء الدرب في حال الرخاء والشدة.

المعينون الموضحون العاملون لمنهج الله وهدي محمد صلى الله عليه وسلم.

الحب عيون ذات ألوان ملونة ترى الدنيا مبهجة رغم الظلم والألم تجعل القلب رقيق جميل صادق قادر على التحمل والصبر والعطاء بشفافة ونقاء ويقين.

الحب فتح أبواب القلوب المغلقة لعلها تكون نقطة بيضاء لإحياء وعي الأمة ورفع رايتها وإيقاظ ضمائر أبنائها وتجديد عزمها وهمتها وغايتها التي من أجلها بعثنا وخلقنا.

الحب إحساس ورحمة وشفقة ونعمة من الله ومن فقده فقد تكامل إنسانية الجسد الواحد وأخمد جذوة الإيمان في القلب قال صلى الله عليه سلم: (خاب عبد وخسر من لم يجعل الله تعالى في قلبه رحمة للبشر).

الحب حس مرهف متسق مع الذات.

ذو ذوق عال وأدب جم وإنسانية مفرطة وابتسامة حانية.

الذوق سلوك الروح والأدب شيم الأمراء والاعتذار عن الخطأ نهج العظماء.

وكلمة الحق طريق الأولياء والصمت زينة الأتقياء..

والابتسامة خلق الأنبياء والرحمة دليل الإنسانية.

والاحترام والود لغة القلوب الراقية.

والصفح والعفو والتسامح لغة القلوب الرائعة.

والعدل هو الميزان والإسلام مدينتنا الفاضلة وقلبنا النابض.

الحب ذكر ومعية وسكينة وأمان (حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده) (وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم)

اللهُم لا تُرينا في من نحب إلا ما نُحب وتحب أنت وترضاه وترضى به عنا في الدنيا والآخرة.

وعوضنا يا ربي بما تطيب به النفوس، وأسعد خواطرنا بكل جميل، اللهم أسعد قلبي ومن في قلبي، اللهم أبغني حبيبا هو أحب إلي من نفسي.

ــــــــــــــــــــــ

اخر المواضيع المضافة

العفوُ من شِيَم الكِرام

عدد الزيارات:14

التاريخ : 23-05-2019

غزوة بدر: معالم تربوية خالدة

عدد الزيارات:21

التاريخ : 22-05-2019

التوكل في حياة المرأة المسلمة

عدد الزيارات:21

التاريخ : 21-05-2019

وفي ذكر الله تعالى حياة

عدد الزيارات:22

التاريخ : 20-05-2019

سير بلا توقف

عدد الزيارات:30

التاريخ : 19-05-2019

التعاون على قضاء حوائج الناس

عدد الزيارات:39

التاريخ : 18-05-2019