محفوظ إبراهيم

العلم النافع ما أورث اليقين الراسخ معرفة بالله وادبا معه وتجردا له وثقة بشرعه ورضا بحكمه وقناعة بقسمه

قال الله تعالى :

(( ويرى الذين أوتوا العلم الذي أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدي إلى صراط العزيز الحميد ))

(( بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وما يجحد بآياتنا إلا الظالمون ))

بهذا اليقين ووضوح التصور ورسوخ المعرفة تأهل أهل العلم

لأكبر شهادة على أعظم حقيقة فجاءت شهادتهم بعد شهادة الله جل وعلا على نفسه واقترنت بشهادة ملائكة قدسه.

(( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا اله إلا هو العزيز الحكيم ))

فما أعظمها من منزلة وأرفعها من درجة بها يكون الفرق بين العالم والجاهل ويحق استبعاد الاستواء

(( أمن هو قانت آناء اليل ساجداً وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل هو يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ))

ولئن تضمنت الآيات السابقة صدق الإيمان وقوة اليقين ورسوخ المعرفة فانظر هنا الصفات التي أثمرها ذلك اليقين والتي بانوا بها وارتفعوا فكانوا ليسوا سواء مع الجهال.

_ القنوت الدائم المستغرق لآناء اليل والنهار المشتمل على حالي السجود وما يرمز له من التذلل والخضوع والقيام وما يرمز له من انتصاب في الحق وبالحق.

_ حذر الآخرة والإشفاق منها (( إنما يخشى الله من عباده العلماء )) ثم ؛

_الرجاء بعد ذلك كله في رحمة الله دون غرور ولا زهو بدأب القنوت ورهب الخشية

كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ هذه الآية قال: (( ذاك عثمان بن عفان ))

وقال الغزالي رحمه الله :

(( أدنى مراتب الفقيه أن يعلم أن الآخرة خير من الأولى ))

نعوذ بك اللهم من علم لا ينفع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع ودعوة لا يستجاب لها.

ــــــــــــــــــــــــــــ

اخر المواضيع المضافة

خذ قسطا من الفرح كل يوم

عدد الزيارات:90

التاريخ : 02-06-2019

المرء مع من أحب

عدد الزيارات:88

التاريخ : 29-05-2019

يستمعون القرآن

عدد الزيارات:91

التاريخ : 28-05-2019

سبيل الظفر

عدد الزيارات:77

التاريخ : 27-05-2019

بين سيرتين "موسى وعمر"

عدد الزيارات:105

التاريخ : 25-05-2019

العفوُ من شِيَم الكِرام

عدد الزيارات:113

التاريخ : 23-05-2019